من اليوم وبدون زعل ...
سأكتب حكاية عليها طابع السذاجة ...
فلا يظن أحد مالها أي معنى ...
فكل حكاية سأكتبها سيكون لها معنى معين ...
كان ياما كان ...
في يوم من الأيام خرج رّجال إلى السوق يشتري خضار من الحلقة ...
وهو راجع حَمّل المشتريات على واحد حَمّال إلى أن وصّلها إلى البيت
وأعطى له قرش . قال الحَمّال : ياعمي ‘ ما يكفي . قاله : قرش .. ولاش
قال : بس ياعمي قرش قليل ! قال له : بإقول لك قرش ولاش .
فأخذ القرش وقعد على باب البيت وقال : والله ما أروح إلاّ لمّا آخد الولاش !
أعطاه الرجّال قرش تاني وما هو راضي يتحرك ، فأعطاه ريال .. ريالين ...
إنه يتحرك ما في فايدة ، الحَمّال يصرخ ويبكي ويقول :
ياباطل .. ما أخدت الولاش .. لازم نروح للقاضي يحكم بيننا .
ودخل الحَمّال على القاضي وهو يبكي ويقول : خصمي تشارطت معاه
على قرش ولاش .. أعطاني القرش وما أعطاني الولاش . قال القاضي :
يا مجنون .. ولاش يعني لا شيء . وبرضه الحَمّال يبكي ويقول :
يا قاضي القضاة أحكم بالعدل . فقال له القاضي : روح وتعال بعد
ثلاثة أيام نعطيك الولاش . وسأل القاضي خلال هذي الأيام الحكماء
وأهل العلم عن الولاش . فأجمعوا كلهم على ان الولاش هو اللاشيء .
وفي اليوم المحدد كان القاضي في طريقه للمحكمة وشاف مجموعة
أطفال بيلعبوا في الشارع فوقف يتفرج عليهم وهو بيملوا الطشت موية
ويشيلوا التراب من الأرض ويحطوه في الموية وبعد ما قلبوه وفركوه
سأل واحد فيهم الثاني : لو طلعت يدك من الطشت إيش تلاقي فيها ؟
قال الثاني : ولاش . وانبسط القاضي من ذكاء الأطفال وأسرع للمحكمة
ولما حضر الحَمّال يولول أمر له بطشت فيه موية وطلب منه يفرك
فيها شوية تراب وقال له : هيا طلع إيدك وقل لي إيش فيها ؟ قال
الحَمّال : ولاش !
قال القاضي : جزاك الله خير ، أخذت حقك .
وافهم يا فهيم ...
التعليق متروك لكم ...