الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على عبادة الذين اصطفى .
قال أحدهم : كنا في إحدى حلقات العلم ، وكان الشيخ
يتحدث عن ثلاثة أمور أولاً : أهمية التوحيد ثانياً : فضل
القرآن الكريم ، ثالثاً : مسألة فقهية .
وبعد أن انتهى الشيخ من كلمته فتح المجال للحضور
للمناقشة ، فكانت جل الأسئلة محصورة في المسألة الفقهية
واستمرت النقاشات ربع ساعة تقريباً ، فقام أحد الحضور
وهمس بأذن شيخنا فضحك الشيخ وقال لنا أتدرون ماذا يقول أخوكم ؟
إنه يقول إن جميع النقاشات كانت عن المسائل الفقهية ولم
يسأل أحد عن موضوع التوحيد !!! .
وهذا ذكرني بقصة قرأتها عن الإمام محمد بن عبد الوهاب .
قال شيخنا : كان الشيخ محمد بن عبد الوهاب يركز في
دروسه على كتاب التوحيد .
فقال له طلبته : يا شيخ نريد أن تغير لنا الدرس إلى بعض
المسائل الأخرى .
فقال لهم الشيخ محمد : سننظر في ذلك إن شاء الله .
ومن الغد مر عليه بعض طلبته ووجدوه مهموم يفكر فقالوا :
ما بالك يا شيخ ؟
قال : سمعنا أنه في أحد القرى المجاورة قام رجل بذبح
ديك عند عتبة بابه الجديد ، ولقد أرسلت من يتثبت لي من
هذا الأمر .
فقال الطلبة : لا حول ولا قوة إلا بالله . ومضوا في طريقهم .
ومن الغد قابلوا الشيخ فسألوه عن حادثة ذبح الديك هل
ثبتت عندهـ ؟
فقال لهم الشيخ : نعم لقد وجدنا الأمر بخلاف ما ذكر
فالرجل لم يذبح ديك ولا كنه وقع على أمة ( زنا بها ) .
فثار الطلبة وانفعلوا : وقالوا لا بد من أن ننكر هذا
الأمر كيف يكون ذلك نعوذ بالله من الخذلان .
فقال لهم الشيخ : عجيب أمركم والله تثورون من أجل كبيرة من
الكبائر ولا تثورون لأمر الشرك بالله .
هات كتاب التوحيد نقرا منه .