الحب كالوطـــن .. له في دآخلنــا مساحآت وأماكـن وطقوس وتضاريس ومدن وبشر
(1)
لِلحُـبْ في أعماقِنـا..مَسـاحة
قَد تَمتد بِإمتِداد القَلب والروحْ
تحتَضـن كُل مَنْ يَمر بِنـا على قارِعـة العُمـر
ولِكل مِنهمْ مَساحتــهُ فينـا
البَعضُ قد يتَفَرع بِنـا بَينَ المســامات !
والبعضُ قد يبقـى في ذات المساحـة
فَلا يَقِلُ حَجمـهُ..ولا يَزداد
والبعضُ قد يُغادرُ مسـاحته
دونَ أن يترك فَراغـاً نَستدل به ..!
إنـهُ ذاتْ الإحسآس ..
كانَ أحدهم يشغل هذِهِ المساحـة فينـآ..
(2)
في حالـه الحُبْ ..
تَتسـع تِلكَ المساحـة فينـا..
فَيَخيلُ إلينـا أنهُ في إمكانِنـا أن نُحبَ العالمَ كُله ..!
وأنهُ في إمكـاننا أن نَحمل الكون بِكُلِ نآسه في داخِلِنـا !
ونَعيش حالـه حُبٍ معْ كُل الكـائنات ..!
تَتَغير الأشيـاءُ فينـا وحَولنـا
ويُحَولنـا الحُب إلى كائنـاتٍ عاطفيـة !
كائنـات لَديهـا قدرة المنحْ بِلا حدود ..!
(3)
وَحين نَفتقد الحُب .. بعدَ إمتِلاك
أو حينَ نَستيقظ من [ حلمْ ] الحُب !
فإنَ المسـاحة في داخِلنــآ .. تَضيق
لا يَستوعب حَجمهـا سِوىْ حُزننا
فَنكرهـ ما أحببنـاهـ..
ويَتشوهـ في أعيُنِنـا ما رأيناه ذاتْ حُب جميل ..!
وَ يُصبح الكونْ مجرد حُفرة ضيقـة لا تتسع إلا لإنكسارآتنـا !
وَ قد يُداخلنـا إحساس بالعدوانيـة ..!
تِجاهـ كُل الأرواح وَ الوجوه التي تُحيطُ بِنآ ..
يــــــا للأســــف
ألم يدركوا يوما ،، ان القلب اذا انجرح لن يندمل جرحه
ألم يجربوا يوما ، ان يدقوا مسمارا في حائط ،‘ ثم ينزعوا هذا المسمار
ألن يترك هذه المسمار أثرا على الحائط .. ؟!
هل سيزول يا ترى .. ؟!
ألم يعلموا ان الإنسان حين يحب يتحول الى مخلوق مرهف المشاعر
رقيق الإحساس ،
وان حدث ومُست مشاعره ،، و تكسرت كـ الزجاج يصعب ترميمها ،‘
(4)
وَ حينَ تختنـقْ مساحات الحُب في داخِلنا
تَختنق مَعهـا كُل الأشياء التي إحتفظنا بها عليهـآ ..
فَعندها قَد يَختنق الحِلمْ الجَميـل..
الذي حَرصنا حرصاً تاماً عَلى بقائهِ على قيد الواقع
وقد يَختنق الحُب النقي..
الذيْ وَ ضعناهـ كالبذرة في قلوبنـا ..
ورأيناه مع الأيام يكبُر كالطفل أمامنـا
وقَد تَختنق ثِقتنا بالأخرين..
فَيخيـل إلينا أن كُل ما يُحيط بنا يسخر منا..