هي إضافة مهمة جدا في عملية «ضخ» الدماء الجديدة في عروق السينما المصرية والعربية.. لم تعتمد على الجمال وحده لتصل إلى هذه المكانة ولكن؟ لأنها بوجهها الطفولي البريء، الرقيق، الهادئ تمثل أملا جميلا لعشاق الرومانسية على الشاشة الصغيرة والشاشة الفضية. «مي» قدمت ثلاثة أدوار في ثلاثة مسلسلات كان كل منها بالنسبة لها فرصة تحلم بها أي ممثلة.. وبشكل لفت الجمهور والنقاد اليها فاعتبرها البعض الأفضل هذا العام. ومؤخرا تألقت مي في بطولة فيلم «بوحة» امام محمد سعد فكان لنا أن نتصفح معها أجندتها الفنية لنتعرف منها إلى الكثير.
شاركت في بطولة فيلم «بوحة» امام محمد سعد فماذا عن هذه التجربة؟
لقد تخليت عن رومانسيتي ودخلت حي المدبح لأجسد شخصية بعيدة عن ادواري السابقة من خلال «كوته» وهي حاصلة على قدر من التعليم وتعيش مع والدتها المعلمة «حلويات» في حي المدبح بعد وفاة والدها الذي كان يعمل جزارا، وتنشأ بينها وبين «بوحة» قصة حب غريبة ومضحكة، خاصة عندما يلاحظ أحد أبناء الحي اعجاب «بوحة» بها، وتبدأ مشاكل جديدة بسبب الغيرة والمنافسة والشخصية فيها تحد لي كممثلة حيث تتخلى عن المكياج والاناقة، وتتحدث بطريقة معينة. وتفكر بأسلوب خاص، ولديها شجاعة وجرأة مع علاقاتها الإنسانية التي تفرض عليها ان تخفي مشاعرها وضعفها وتعبر بشكل مغاير عن ما بداخلها. ورشحني للدور المخرج رامي امام والفنان محمد سعد والمؤلف نادر صلاح الدين الذي ساهم بملاحظاته في تنبيهي إلى الكثير من التفاصيل الخاصة بالشخصية وأنا سعيدة لأنني تعاملت مع الفنانين محمد سعد ولبلبة مرة، ولاحظت منذ اليوم الأول للتصوير مدى حرصهما على أن يكون كل مشهد في أفضل صورة أما الفنان حسن حسني الذي لم يجمعني به سوى مشهدين فقط لكنه كان يتابعني ويوجهني واعتبره اقرب ممثل إلى قلبي رغم حالة العداء التي نعيشها على الشاشة ضمن احداث الفيلم.
هل يمثل العمل مع محمد سعد صعوبة خاصة؟
هذا صحيح فالعمل امام محمد سعد يحتاج إلى قدرة عالية من التحكم في النفس، فهو دائما ما يضحك من يقف امامه، وبالتأكيد استفدت جدا من سعد فهو ممثل جيد لايبخل على زميله بالنصيحة ومنه عرفت يعني ايه شغل كوميديا صحيح انني تسببت في اعادة بعض المشاهد اكثر من مرة امامه بسبب الضحك واغضبني هذا من نفسي، لكنني اكتشفت ان الأمر طبيعي فمعظم من يقفون امام سعد يتكرر هذا معهم بسبب خفة دمه.
وكيف كان استعدادك لهذا الدور المختلف؟
الحقيقة انني لم اتعب كثيرا فالسيناريو مكتوب بشكل جيد وجميع جمل الحوار لم نحتج إلى تعديلها وقد سبق لي العمل مع كتاب سيناريو ووجدت صعوبة في نطق الفاظ معينة، او جمل اشعر انها غير متوازنة اما نادر فهو كاتب موهوب له اسلوب جيد في الحوار كما ذهبت بالفعل إلى منطقة المدبح ليوم واحد فقط وتجولت هناك وان داخل سيارتي وشاهدت فتيات المنطقة وطريقتهن في المشي والملبس وطريقة الكلام والنظرات واعتمدت بشكل كلي على ستابليست ممتازة اسمها داليا يوسف.
وهل تعتبرين فيلم بوحة البداية الحقيقية لمي عز الدين الفنانة؟
بالطبع هو أقوى بداية ولكنه ليس البداية فأنا قدمت اعمالا كثيرة الا أن بوحة هو البداية الحقيقية خصوصا بعد الظروف الصعبة لآخر افلامي كيمو وانتيمو وفرح، فكنت احتاج بعدهما للعودة بقوة مع ممثل ومخرج متميزين.
حصلت على عدد كبير من الأدوار المميزة في السينما والتلفزيون منذ بداية ظهورك فهل تعتبرين انك قدمت أوراق اعتمادك كموهبة فنية تستحق هذا الكم من الفرص؟
الفرص عديدة التي حصلت عليها هي أوراق اعتمادي لدى المشاهد كوجه جديد وكنت أسعى في بدايتي أن أقدم نفسي مع نجوم كبار أمثال النجمة يسرا ومخرج كبير في حجم «مجدي أبو عميرة».. وأعتبر أعمالي مع هؤلاء النجوم تميزا في حد ذاته، وإلا ما كنت رشحت في مسلسل «أين قلبي» الذي اعتبره من أهم المحطات الفنية في حياتي فضلا عن رد فعل الجمهور العام الماضي على أدواري الثلاثة في «محمود المصري» و «لقاء على الهواء» و «ياورد من يشتريك» وأعتقد أنني والحمد لله وفقت في كل منها حيث لمست هذا من خلال الجماهير وانطباعاتهم، خاصة أن الأدوار الثلاثة يختلف كل منها عن الآخر.
يقال إن هناك تشابها في الأداء بين الشخصيات التي شاركت فيها في المسلسلات الثلاثة فما تعليقك؟
أترك الحكم للجمهور والنقاد على المجهود الذي بذلته، فأنا أتنافس مع نفسي وأؤكد أنني تعديت مرحلة الانتشار ولكن عندما يعرض علي عملان أو ثلاثة في وقت واحد لنجوم كبار وسيناريوهات متميزة لا أتردد ولايمكن أن أقبل عملا وهناك تشابه بينه وبين عمل آخر.
كتبت إحدى المجلات قبيل شهر رمضان بأنك تريدين شراء شقة في حي المهندسين وتبحثين عن كم من الأعمال من أجل شراء هذه الشقة لذلك قبلت المشاركة في هذه المسلسلات؟
لم أصرح بهذا.. ولا أعلم من أين أتيت بهذا التصريح، ولكن من حقي أن أوجد بالشكل الذي يتفق مع طموحاتي كوجه جديد، فهناك وجوه جديدة حصلت على العديد من الفرص مثلي تماماً ولا أريد أن أذكر أسماء فلماذا مي عز الدين بالتحديد التي يحسب عليها الأعمال التي تقدمها، بالرغم من أن أمامي الكثير والمتسع من الوقت، ومع ذلك فالمخرج هو صاحب «الرأي» الأول والأخير في ترشيحي لهذه الأعمال، فأنا لا أسطو على حق أحد من الوجوه الجديدة، ولكن المجال يسع الكثير.
ولكن البعض يقول لولا تحيز المخرج مجدي أبو عميرة لمي عز الدين ما حصلت على هذا الكم من الفرص بدءاً بمسلسل «أين قلبي» وليس انتهاء ب«محمود المصري»؟
لا أنكر أن الفنان والمخرج الكبير مجدي أبو عميرة هو صاحب فضل علي حيث راهن على موهبتي منذ أن رشحني أمام النجمة الجميلة يسرا في مسلسل «أين قلبي» ولقد تعلمت منه الكثير، في نفس الوقت أنا لست أول وآخر وجه جديد يقدمه المخرج مجدي أبو عميرة فهناك العديد من الوجوه الجديدة قدمهم في أعماله، فلماذا أنا بالتحديد يحسب تحيز المخرج الكبير مجدي أبو عميرة لي إلا إذا كان يرى أنني جديرة بأعماله التي يقدمها سواء في رمضان أو غير رمضان!
هل العمل في التلفزيون يختلف عن السينما من وجهة نظرك؟
بالتأكيد.. فعندما وقفت أمام كاميرات السينما كان أول وقوف لي أمام كاميرا بصفة عامة لأنني لم أعمل بالإعلانات أو غيرها وكنت مرعوبة من الوقوف أمام كاميرات السينما ولكن هذا الرعب تلاشى عندما عرفت أنها كاميرا واحدة فكنت أتخيل الكاميرا كأنها شخص أتحدث إليه.. ولكن عندما دخلت التلفزيون اختلف الامر تماما فالفعل يتم بثلاث كاميرات أحيانا فوجدت صعوبة كبيرة في التعامل معهم خاصة في المشاهد التي تتطلب تعبيرات على الوجه والملامح ولكن المخرج مجدي أبو عميرة في مسلسل «أين قلبي» أزال الرهبة من داخلي من أول المشاهد واحسست ان الكاميرات صديقاتي.
ولكن بالرغم من كثرة الوجوه الجديدة في الفترة الحالية في الأعمال الدرامية إلا أن الجمهور لم يعلق بذاكرته اسم معين، فما الأسباب من وجهة نظرك؟
أنا لست مسؤولة عن تقييم ومتابعة الوجوه الجديدة التي تظهر في الأعمال الدارمية، فكما قلت إن الساحة الفنية تتسع للكثير وبمرور الوقت ممن تمتلك الموهبة ستكمل المشوار وستستمر وستصبح صديقة للمشاهد، مثلما نجحت «حنان ترك» و «منى زكي» و «حلا شيحة» وأصبحن نجمات لهن أسماء على أفيش السينما.
ما الدرس الذي تعلمته من النجمة الجميلة «يسرا» وخاصة أنك تشيدين بها على صفحات الجرائد وفي أحاديثك الفنية؟
أهم درس تعلمته من النجمة القديرة «يسرا» ألا ألتفت للشائعات، وأن أركز أثناء أدائي للشخصية التي ألعبها، حتى يشعر المشاهد بالمصداقية.
بمناسبة الشائعات لقد تردد أنك تعيشين قصة حب مع مغن شاب، وأخرى مع فنان ظهر في الفترة الأخيرة وتنبأ له الجميع بأن يعتلي عرش النجومية بسرعة الصاروخ أين الحقيقة؟
أنا لست الأولى أو الأخيرة التي تتناثر حولها الشائعات بمجرد أن تربطها صداقة محترمة مع زميل، فأنا لا أخجل ولا أخفي أي علاقة طالما أنها تسير في وضعها الطبيعي، فعندما أحب وأرتبط سأعلنها للجميع ولا أتركها للتخمينات والقيل والقال.
من المخرج الذي تتمنى أن تشترك معه «مي عز الدين» في عمل سينمائي؟
المخرج الكبير «يوسف شاهين» فهو صاحب مدرسة خاصة ومحطة مهمة في حياة أي نجمة أو نجم.
ما أمنياتك في المرحلة المقبلة؟
أن أشارك في بطولة أحد الأفلام الأجنبية التي ستصور في مصر في الفترة المقبلة فأنا أجيد الإنجليزية وملامحي تجمع بين الشكل الغربي والشرقي معاً.
--------------------------------------------------------------------------------