تامر حسني : وقعت أنا وهيثم شاكر ضحية نصب وأحتيال
خلّفت قضية القبض على المطربين تامر حسني وهيثم شاكر بتهمة التزوير، العديد من علامات الاستفهام، حول حقيقة التهم المنسوبة اليهما.
الجدل ثار حول الشخص الذي يقف وراء اكتشاف أمرهما، وتفجرت الشائعات لدرجة وصلت الى اتهام النجم عمرو دياب بأنه وراء كل ما حدث، على اعتبار أن تامر أساء لعمرو في العديد من الأحاديث الصحافية واللقاءات.
وبالرغم من ادانة سلوك المطربين الشابين، الا أن القضية خلفّت حالة من التعاطف معهما، خاصة أن تامر وهيثم مازالا في بداية مشوارهما مع الغناء ومع الحياة بصفة عامة، ومشكلة تامر تحديدا شكلت فجيعة، لأنه كان ينتظر طرح ألبومه الجديد، وكذلك تزامن القبض عليه مع بداية تصويره لفيلم «كل سنة وانت حبيبي».
كما أن القضية جاءت في عزّ توهج تامر حسني، حتى أنه بالفعل وأصبح مزاحما لنجوم الغناء، والتمثيل، لذلك جاءت تلك القضية، التي ربما تكون بداية النهاية لشاب مازال يتلمس أولى خطواته في عالم النجومية والأضواء.
جميع الاتهامات تؤكد أنه مذنب وأنه استغل نجوميته بشكل خاطئ، وبالتأكيد فهو يعيش تجربة شديدة «السواد» فهو لم يعد يشم رائحة «البرفان» ولم يعد ينام على «مراتب» مصنوعة من ريش النعام، وأصدقاؤه الجدد داخل الزنزانة هم من أصحاب السوابق وليسوا من نجوم الغناء.
وعبر هاتف مدير أعماله محمود فؤاد تحاورت «الرأي العام» مع المطرب تامر حسني، وكان هذا الحوار:
ماذا عن أخبارك؟
ــ الحمد لله لكنها تجربة قاسية أتمنى أن تمر بسرعة، لأن طعم المرارة أصبح يغلف كل شيء في حياتي.
سألت تامر السؤال الذي يتردد في مثل هذه الأمور: هل قمت بتزوير الشهادات بالفعل؟.
ــ والله لم أكن أعلم أنها شهادة مزورة.
اذن كيف حدث ذلك؟
ــ جاءتني فرصة للسفر خارج مصر لاحياء احدى الحفلات، وكان ذلك وقت طلبي للتجنيد، وقتها جمعتني صداقة بأحد الأشخاص، قال لي انه مسؤول كبير وله علاقات كثيرة، وأكد لي قدرته على مساعدتي في هذه الأزمة وطلب مقابلا ماديا سبعة آلاف جنيه، وتخيلت أن الموضوع انتهى وأن كل شيء انتهى، وسافرت خارج مصر وعدت، وعندما كلمني هيثم شاكر عن تعرضه لنفس المشكلة أخبرته بما حدث لي ولم أكن أعلم أن هذا الشخص «نصّاب» وأنه مزور.
هل اعترف الشخص المزور بحقيقة علاقته بك؟
ــ الرجل اعترف أن كل من تعاملوا معه، وليس أنا فقط لا يعلمون شيئا عن الشهادات المزورة.
لكن يا تامر هل من المعقول أن يُحضر لك شخص شهادة اعفاء من التجنيد دون ذهابك لمنطقة التجنيد؟
ـ والله، ما اعرف كل القصة دي.
تردد أن عمرو دياب وراء ما حدث لك؟
ــ لا أعتقد ذلك، لأنني أعلم أخلاقيات عمرو، وهو شخص ليس مؤذيا، ثم من أين عرف عمرو بحادث النصب عليّ.
لكن في فترة ما قبل القبض عليك كانت هناك مشاكل بينكما؟
ــ لا توجد مشاكل بيني وبين عمرو، ولكن الناس أحيانا تضخم الأمور، عمرو فنان كبير ونجم له شعبيته وأنا مهما حققت من نجومية مازلت في بداية المشوار.
ما هو أصعب مشهد مر بك منذ القاء القبض عليك؟
ــ عندما تم ترحيلي الى النيابة من مجمع التحرير ووجدت عشرات من المعجبين خارج المجمع بعضهم يبكي والبعض الآخر يدعو لنا، هذا المشهد لن أنساه لأنه أبكاني.
ماذا كان رد فعلك؟
ــ كنت أتمنى أن ألقي بنفسي في أحضان الناس.
بماذا تنصح الشباب؟
ــ أنصحهم بعدم تصديق أي انسان وأن يتحروا الدقة قبل التعاون مع أي شخص وأن يتعاملوا مع الجهات المسؤولة مباشرة، فالطريق السليم أسلم الطرق.
معاملتك داخل السجن كيف تمر؟
ــ المعاملة جيدة ولم نعامل بسوء ولا نعاني من أي مشاكل.
الأكل والشرب؟
ــ مش فارقة كتير معايا، لكن أي شيء أطلبه يتم توفيره.
ماذا لو طُلب منك أداء الخدمة العسكرية الآن؟
ــ سوف أنفذ ذلك دون أدنى كلام، فهو واجب وطني وأنا لم أفعل ذلك لكي أتهرب من خدمة وطني.
هل تشعر بأنك خذلت جمهورك؟
ــ بالطبع، لكنني أقول لهم والله أنا لست انسانا مستهترا، وأنا لست بهذا السوء الذي قد يتصوره البعض.
زملاؤك المطربين هل يواظبون على زيارتك؟
ــ الكثيرون زاروني أكثر من مرة ووقفوا معي موقفا جميلا، ومنهم: مصطفى قمر وايهاب توفيق ومصطفى كامل وأحمد العطار وشيرين ونصر محروس وهناك ممثلون مثل أحمد السقا وطلعت زكريا.
ماذا عن فيلمك؟
ـ سوف يتم استكمال المشاهد التي لا أتواجد فيها على أمل الخروج من هذا المأزق، وعلى أي حال أنا لم أصور سوى أسبوع واحد.
هل علمت أن أغنية «عنيّا بتحبك» حققت صدى كبيرا عند عرضها في عيد الحب؟
ــ الحمد لله، هذه نعمة من الله علىّ، ونجاحها هدية لجمهوري الحبيب، الى أن أعود لأكمل المسيرة.
كيف تقضي يومك داخل السجن؟
ــ في قراءة القرآن الكريم والدعاء، وأتمنى من جمهوري الدعاء، لأنني وقعت ضحية والله أعلم بذلك.
هل هناك مشاريع تم ايقافها بعد هذه التجربة؟
ــ لم يحدث ذلك، بل على العكس هناك عرض من احدى شركات المحمول لكي نقوم باعلان ونفس العرض قُدِّم لهيثم شاكر.
سمعنا أن هناك مشروعا تعده أنت وهيثم سوف يتم تنفيذه بعد هذه المحنة؟
ــ ان شاء الله هناك دويتو سوف يعبِّر عن الحالة التي عشناها سويا.
الحديث عن الفن، هل له مساحة خلال وجودك داخل الزنزانة؟
ــ لم أنس الفن لحظة، وأحيانا أستعين على قضاء وقت فراغي بالغناء.
وجود هيثم شاكر، هل خفف من المعاناة؟
ــ بالقطع خفف منها كثيرا، لأننا نتقاسم كل شيء، الدموع والفرح، وربنا يخفّف علينا