طـفـلـةٌ كـالـقـمـر
..
وقـفـت ذات شـتـاءٍ تـحـت الـمـطـر ..
تـبـحـثُ عـن شـيءٍ قـد انـكـسـر .!
كـانـت كـأي طـفـلـةٍ تـلـهـو ..
و كـعـصـفـورةٍ تـشـدو ..
كـيـمـامـةٍ لـوجـه الـمـجـهـول دائـمـاً تـرنـو و تـهـفـو ..
طـفـلـةٌ لا تـعـرفُ الـمـلل ..
لا تـعـرفُ شـيـئـاً عـن أسـجـوعـة الـكلل .!!
و فـجـأة .!
وقـعـت فـي شـرك حـبٍ خـيـوطـه مـن أمـل ..
و شـعـرت بـلـذة الـشـهـدِ و الـعـسـل ..
لـم تـعـي أنـهـا مـُقـبـلـة ٌ عـلـى خـطـر !!
و أن قـلـبـهـا الـمـسـكـيـنُ يـومـاً سـيـنـفـجـر .!
كـقـنـبـلـةٍ مـوقـوتـةٍ شـيـمـتـهـا الـغـدر .!!
أسـكـنـتـهُ قـلـبـهـا بـلا وجـل ..
عـاشـت مـعـهُ إحـسـاس الـطـفـلِ ..
و عـاش الـطـفـلَ و الـرجـل ..
كـانـت .. قـد غـطـتـهُ بـحـذر ..
و احـتـضـنـتـهُ و أدفـأتـهُ فـي حـُضـنٍ ربـُهُ الـصـدر ..
لـم تـعـش يـومـاً مـعـهُ و لـم يـعـش حـيـاةَ الـغـُربـةِ و الـقـهـر ..
فـاسـتـيـقـظـت الـطـفـلـةُ يـومـاً ..
تـبـكـي هـمـاً .!
تـدمـعُ دمـاً .!!
قـاومـت ..
حـاولـت ..
و لـكـن أيـن الـمـفـر ؟!
فـغـيـابـهُ أبـداً لا يـُحـتـمـل .. لا يـُغـتـفـر .!
فـيـا رجـُلاً فـي حـيـاتـهـا قـد عـبـر ..
إعْـلـم ..
أنَّ قـلـبـهـا قـد
كُـــسـِـــر ..!!