
سألني باستفزاز بعد حوارٍ صاخب عَنْ أنثى دخلت ذات المقهى ..
هل تغارين ؟! ...
انتفضتُ..
ولكن هدوئي كان يُلازمني بتلك اللحظة ..
لذا تظاهرت بأني لم أُعْر سؤاله أي اهتمام !
و بدأت أناملي تعبثُ بأنوثة بعقدي اللؤلؤي
نظر إليّ متبسماً .. مُتفحّصاً ..
و قال : عيناكِ تفضحاكِ !
حينها ..
انتثرت حبات اللؤلؤ في أرجاء المقهى ..
بصوتٍ أشبه بنبضات قلبٍ مُتعب !
و لم يقطع حبلُ صمتِنا سوى تَنْهِيدة أطلقها صدري ..
و قبل أن يرتدّ إليّ نَفَسِي ..
خطفتها أضلُع صَدَرِهـ .. فأضاءت لحظتنا !!
و هـمس لي : أنتِ " جنة " في هذه الدنيا ..
لذا لن أُعْطِي فُرصة لأخطائي لتحرمني منكِ ..
احتضن يدي بيديه و قال :
أرجوكِ !
اغفري لي صبيانيتي ..
و لننسى كل شيء .. عن كل شيء ..!
و لنغرق في بحر هذه اللحظة .. أنتِ و أنا..
و لنجعل منها لحظة لا شبيه لها ..
كبصمة أصبع ..
لا تتكرر !
تأملت وجهه بابتسام ..
فرأيت وجهي .!
و كأنني أُحدق في مرآة !
كان غارقًا في حيرته ..
حاولت التحدّث..
لكنني فضلت الصمت ..
و النظر إلى حبات عقدي المتناثر ..
و في داخلي تساؤل يصرخ بـملء صمتي ..
كيف .. يُصدقني حين أقول له إني لا أغار ..!
و قلبي تفضحهُ دقاته ..
كجرسٍ يُطلق إنذاره .. كلما أمتلئ بدخان الغيرة ..!!
بـ / بـصـمـة