( تـوبة شـاب مغـربي بعـد سماعة لقراءة أمـام الحـرم المــكـي )
يــقـــول هـــذا الـــشــاب:
كنت ليلة الثاني والعشرين من شهر رمضان المبارك جالسا مع سرتي أمام شاشة التلفاز وهو ينصتون ويتابعون بتأثر نقل صلاة التراويح من الحرم المكي وكنت قد جلست معهم لا للمتابعة ولكن لمجرد رؤيتهم والاستئناس بهم وكنت قبلها ضالا غير ملتزم بتعاليم الدين الحنيف حتى الصلاة لا أحافظ عليها وأرتكب المعاصي ولا أبالي حتى تكون لدي شعور بالاستمرار على هذا الطريق من منطلق استمراء الذنوب وشبه اليأس من مغفرة الله ولكن في لحظة واحد تغير كل شئء إذ بينما كنت أشاهد النقل وقع سمعي على صوت إمام الحرم وهو يقرأ قوله تعالى :
( قل يعبادى الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله أن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم )
فودتني اصغي بتأثر وأنا استمع إليه وهو يقرأ هذه الآية ويرددها بخشوع وتدبر ممتزجا صوته ببكاء داخل أعماقي وفي تلك اللحظة أحسست أن رحمة الله واسعة وأنه سبحانه _ يغفر جميع الذنوب فرجعت إلى ربي من تلك اللحظة فجزى الله إمام الحرم خير الجزاء حيث كانت قراءته وخشوعه المؤثر في هذه الآية السبب الرئيس في هدايتي وربما هداية شباب كثيرين أمثالي ممن هو بحاجة إلى من يفتح لهم باب الأمل برحمة الله ويطرد اليأس والقنوط من قلوبهم وليس أعظم من القرآن هاديا وباعثا للأمل حين يتلى بصوت خاشع مءثر يدعو إلى التدبير ومن أطهر بقعة على وجه الارض .
وأسأل الله عز وجل أن يثبتني على الطريق المستقيم