><الدقائق الأخيره .. قبل زول الستار ><
أنا لست بصدد التشاؤم من الحياة ، بل ان القريبين مني يعلمون انني من أكثر الناس تفاؤلاً والحمدلله كما ارجو ان لايفهم القارئ موضوعي هذا بأنه تخويف لهم ،، بقدر ماهو تنبيه للغافلين منهم ،، كي يستعدوا قبل ان تحل الفاجعة وهم في غفلة معرضون .
عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما انه سمع الرسول صلى الله عليه وسلم يقول : ( انما بقاؤكم فيما سلف قبلكم من الأمم كما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس .. أوتي اهل التوراة التوراة فعملوا حتى إذا انتصف النهار عجزوا فأعطوا قراطاً قراطا .. ثم أوتي أهل الانجيل الأنجيل فعملوا إلى صلاة العصر ثم عجزوا فأعطوا قراطاً قراطا .. ثم اوتينا القرآن فعملنا إلى غروب الشمس فأعطينا قراطين قراطين .. فقال اهل الكتاب : اي ربنا أعيت هاؤلاء قراطين قراطين ،، واعطيتنا قراطاً قراطا ونحن كنا اكثر عملا ، قال .. قال الله عز وجل : { هل ظلمتكم من اجركم شيئاً ؟ } قالوا : لا ، قال : { فهو فضلي اوتيه من اشاء } رواه البخاري
وعن ابي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال : (( مثل المسلمين واليهود والنصارى كمثل رجلٍ أستأجر قوماً يعملون له عملاً إلى الليل فعملوا إلى نصف النهار ،، فقالوا : لاحاجة لنا إلى أجرك ، فأستأجر آخرين ، فقال : أكملوا بقية يومكم ولكم الذي شرطت فعملوا حتى إذا كان حين صلاة العصر ، ققالوا : لك ماعملنا . فأستأجر قوماً فعملوا بقية يومهم حتى غابت الشمس وأستكملوا أجر الفريقين )) رواه البخاري
يضرب الله الأمثال وكذا نبيه صلى الله عليه وسلم في ازمان الامم وزمن هذه الحياة الدنيا .
فزمن اليهود من الفجر إلى صلاة الظهر ، وزمن النصارى من صلاة الظهر إلى صلاة العصر ،، وزمن المسلمين من صلاة العصر إلى غروب الشمس ،، اي ان مدة اليهود نصف النهار ومدة النصارى والمسلمين هي النصف الآخر .
وقد اورد الحافظ بن حجر في كتابه فتح الباري مانصه ( واستدل به - اي الحديث المذكور - على ان بقاء الأمه الاسلاميه ، يزيد على الآلاف لأنه يقتضي أن مدة اليهود نظير مدتي النصارى والمسلمين ، وقد أتفق أهل النقل على ان مدة اليهود إلى بعث النبي صلى الله عليه وسلم كانت اكثر من الفي سنه ، ومدة النصارى من ذلك ستمائه )
اي ان مدة المسلمين تساوي مدة اليهود ناقص مدة النصارى
مدة اليهود تزيد عن الفي سنه ، ومدة النصارى هي ستمائة سنه .
مدة المسلمين تساوي 2000 - 600 = 1400 سنــه تزيد قليلاً
وفي رسالة الإمام السيوطي بإسم ( الكشف عن مجاوزة هذه الامه الألف )
يقول رحمه الله مانصه ( الذي دلت عليه الآثار ان مدة هذه الامه تزيد على الألف ولاتبلغ الزيادة خمس مائة اصلاً
فإذا كان اليوم نعيش في سنة 1427 هجري من البعثه ، اقل اسناداً إلى ماسبق إننا نستنشق هواء مرحله حاسمه قد سبق ظهور العلامات الكبرى ومايدور معها من ملاحم والله أعلم .
إننا لاندعي بكلامنا ظناً ، لإن الظن لايغني من الحق شيئاً ، كما إننا لم نحدد تاريخاً بعينه ، ولكننا نتكلم عن بداية النهاية لهذه الحياة الدنيا مستندين إلى الكتاب والسنه ثم أقوال العلماء .
وإذا كان ماسبق قد قادنا إلى الكلام عن ملاحمه أفصح عنها الرسول صلى الله عليه وسلم بوصفها علامات الساعة الصغرى والكبرى ، فإن وقوع علامات الساعة الصغرى دليل على قرب العلامات الكبرى ، وليس دليلاً على تأخرها كما يظن البعض .
ثم ماذا ننتظر بعد ان ظهرت العلامات الصغرى وهي :
1- ان تلد الامه ربتها ، وان ترى الحفاة العراه يتطاولون في البنيان .
2- قلة العلم وظهور الجهل ، وكثرة القتل ، قال صلى الله عليه وسلم : ( ان بين يدي الساعه لايام ينزل فيها الجهل ، ويرفع فيها العلم ويكثر فيها الهرج ، والهرج : القتل ) متفق على صحته من حديث ابن مسعود رضي الله عنه .
3- شرب الخمور وتسميتها بغير اسمها ، قال صلى الله عليه وسلم : ( يشرب الناس من أمتي الخمر ويسمونها بغير اسمها ) رواه احمد والنسائي .
4- كثرة الزنا ولبس الرجال الحرير ، واستحلال الاغاني والمعازف ، قال صلى الله عليه وسلم : ( ليكونن في امتي اقوام يستحلون الحر والحرير ، والخمر والمعازف ) رواه البخاري .
5- ظهور الفحش والتفحش ( بذاءة اللسان ) وقطيعة الرحم وتخوين الامين وأئتمان الخائن ، قال صلى الله عليه وسلم : ( من اشراط الساعه ، الفحش والتفحش وقطيعة الرحم وتخوين الامين وائتمان الخائن ) ررواه احمد
6- ظهور موت الفجأه في الناس ، وإتخاذ المساجد طرقاً ( قال صلى الله عليه وسلم : وان تتخذ المساجد طرقاً ، وان يظهر الموت الفجأة ) ذكره الالباني في السلسلة الصحيحة .
7- تقارب الزمان ، اي قلة البركه في الوقت ، وكثرة الزلازل ، وظهور الفتن ( قال صلى الله عليه وسلم ( لاتقول الساعة حتى يقبض العلم وتكثر الزلازل ، وتظهر الفتن ) رواه البخاري
8- التماس العلم عند الأصاغر وهم طلبة العلم غير المتمكنين من العلم يسألون فيفتون بغير علم فيضلون ويضلون : قال صلى الله عليه وسلم : ( إن من اشراط الساعة ان يلتمس العلم عند الأصاغر ) رواه الطبراني .
9- ظهور النساء الكاسيات العاريات المائلات المميلات وزيادة الترف وإنتشار السيارات : قال صلى الله عليه وسلم : ( سيكون في آخر امتي رجال يركبون على السروج كأشباه الرحال ينزلون بها على ابواب المساجد نساؤهم كاسيات عاريات ) رواه ابن حبان .
10- عدم تحري الرزق الحلال - قال صلى الله عليه وسلم : ( يأتي على الناس زمان لايبالي المرء ماأخذ منه امن الحلال امن الحرام ) رواه البخاري والنسائي .
11- كثرة الكذب .. وتقارب الاسواق .. وكثرة التجارة ، ومشاركة المرأه بها ، قال صلى الله عليه وسلم : ( ويكثر الكذب ، ويتقارب الزمن ، وتتقارب الاسواق ) صحيح رواه ابن حبان .
وقال صلى الله عليه وسلم : ( بين يدي الساعة تسليم الخاصه ، وفشو التجارة حتى تعين المرأة زوجها على التجارة ) صحيح رواه احمد بن مسعود .
12- تباهي الناس في المساجد وزخرفتها وتفاخرهم بها وبإثاثها - قال صلى الله عليه وسلم : ( لاتقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد ) رواه احمد والنسائي وابن ماجه
13- إنتشار الأمن - قال صلى الله عليه وسلم : ( لاقوم الساعة حتى يسير الراكب بين العراق ومكة لايخاف إلا ظلال الطريق) مسند الإمام احمد .
14- تحاصر العراق ويمنع عنها الطعام والمساعدات ثم تحاصر الشام - قال صلى الله عليه وسلم : ( يوشك اهل العراق إلا يجئ إليهم فقير ولا درهم ، قلنا : من اين ذلك ؟ قال : من قبل العجم يمنعون ذلك . ثم قال يوشك اهل الشام إلا يجئ إليهم ديناراً ولا مذى قلنا : من اين يأتي ذلك ؟ قال : من قبل الروم . مسند الإمام احمد .
15- موت الرسول صلى الله عليه وسلم وفتح بيت القدس ، والغلاء ، وفتنة تدخل كل بيت من بيوت العرب ( يقصد بالفتنه الدش ) ، ثم هدنه ومصالحه بين المسلمين والروم ، قال صلى الله عليه وسلم / بين يدي الساعة موتان : شديد ، وبعده سنوات الزلازل ) مسند الإمام احمد .
وقال صلى الله عليه وسلم اعدد ستاً بين يدي الساعه : موتي ثم فتح بيت المقدس ثم موتان ثم يأخذ فيكم كقعاص الغنم ثم إستضافة المال حتى يعطي الرجل مائة دينار فيضل ساخطاً ( المقصود فيه ان الرجل يكن غير مقتنع بالرزق الذي عنده ) ، ثم فتنة لايبقى بيت من العرب إلا دخلته ، ثم هدنه تكون بينكم وبين بني الأصفر فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانية غاية تحت كل غاية اثناعشره الفا ) رواه البخاري واحمد والطبراني .
فهذه الهدنه بين المسلمين وبني الاصفر هي من آخر علامات الساعة الصغرى ، تحسب للمرحلة الانتقالية الحاسمة اللتي سيقوم فيها المهدي عليه السلام بقيادة المسلمين تمهيداً لظهور علامات الساعة الكبرى .
( قال الله تعالى : { إن الساعة آتية اكاد اخفيها لتجزى كل نفساً بما تسعى } ) طــــه 15
( قال تعالى : { يسألك الناس عن الساعة قل إنما علمها عند الله ومايدريك لعل الساعة تكوت قريباً } ) الاحزاب
هل بعد هذا نتعض ؟
هل بعد هذا نستقيم ؟ ( ولاصغيرة مع إصرار ، ولاكبيرة مع إستغفار )
بقم : مازن بن سعود الشمري
مجلة حوريه
كتبه / دلوعة الخوالد