
المطرب الشاب »تامر حسني« كتب عليه أن يتابع نجاحه من خلف القضبان وأن يكون رفاقه داخل محبسه هم عائلته وأصدقاءه الذين يحتفون به، أما الجماهير الحقيقية التي توجته نجماً فاحتفلت بألبومه بشكل درامي يغلب عليه لغة الحزن والدموع علي نجمهم المحبوب الذي يعاني في محبسه. الكثير من جماهيره لم ترقص كعادتها علي أنغام أعماله ولم تتابع أغانيه بفرح وبهجة، لكنهم لم يخذلوا تامر في محبسه وتوافدوا علي منافذ البيع لاقتناء آخر أعماله التي وضعت اللمسات الأخيرة لها وهو في قمة مشاكله.
عوامل كثيرة جعلت ألبوم »تامر« يحقق مبيعات كبيرة خلال الأسبوعين الماضيين الأول أن هناك حالة من التعاطف مع تامر حسني علي اعتبار أننا شعب عاطفي يصاب بالحزن في حالة تعرض أي نجم لحادث عارض لم يكن مهيئاً له، والسبب الثاني أن الألبوم الذي يضم عشرة أغانٍ اعتمد فيه تامر كعادته علي لغة موسيقية بسيطة قريبة من الشباب تعبر عنهم وتعكس ثقافتهم وسواء اتفقا أو اختلفا معه لكنها حالة يعيشها الشباب كلمة ولحناً، ألبوم تامر يضم 10 أغانٍ هي »ريح بالك« كلمات عبير الرزاز، وألحان تامر علي وتوزيع تميم، و»فاتت علينا« كلمات عبدالمنعم طه وألحان محمد رحيم وتوزيع أمير محروس و»نعيش« كلمات محمد حامد وألحان تامر علي وتوزيع أحمد عادل و»الوحيدة« كلمات أشرف الألفي وتامر حسني وألحان تامر حسني وتوزيع مجدي داود و»مايحرمنيش منك« كلمات وألحان تامر حسني وتوزيع تميم و»انت اللي عملتي« كلمات بهاء الدين محمد وألحان محمد يحيي وتوزيع محمد مصطفي و»ربنا يوفقك« كلمات أمير طعيمة وألحان محمد يحيي وتوزيع مدحت خميس و»يعني خلاص« كلمات وألحان تامر حسني وتوزيع طارق حبيب و»اطلع من دول« كلمات عبدالعزيز عمار وألحان حسام البحيري وتوزيع أحمد عادل و»عينية بتحبك« كلمات نصر محروس وألحان محمد يحيي وتوزيع أمير محروس وطارق حبيب، ومن الواضح أن تامر
اعتمد علي عدد كبر من المؤلفين والملحنين والموزعين الموسيقيين، ورغم هذا الاختلاف في الأسماء لكن تامر حسني أصبح من المطربين الذين يفرضون أسلوبهم علي الملحنين، خاصة أن له تجارب في التلحين، لذلك فهو يختار الجمل الموسيقية التي تتناسب مع حجم وإمكانيات صوته، لذلك لا يبدو هناك اختلاف كبير في طرق الاختيار، كما أن أغلب الملحنين يتعاملون مع منطقة معينة في مساحة صوته، كما أنهم وضعوه في دائرة الأعمال الهادئة أحياناً والتي يغلب عليها الطابع الرومانسي، الكلمات تنوعت بين المستهلك والجديد، فهناك أفكار مثل أغاني »ريح بالك« و»فاتت علينا« و»بعيش« و»يعني خلاص« و»اطلع من دول«، في حين أن هناك أعمالاً أخري في الألبوم تبدو جديدة مثل تركيبة الجملة في أغنية »انتي اللي عملتي«، أما أغنية »ربنا يوفقك« فهي جديدة لكن هناك كلمات تضعف المعني وتنزل به لدرجة السوقية خاصة في جملة »بلاش تتلككيلي«، أما أغنية »عينية بتحبك« قد تكون الأبرز في أغاني الألبوم لذلك لجأ تامر لتصويرها وهي أحد أسباب مبيعات الألبوم، وكثافة عرض الأغنية خاصة بعد حادث القبض علي »تامر« ساهمت بشكل كبير في انتشار الألبوم بعد طرحه.
غلاف الألبوم أو البوستر يعكس الحالة التي يمر بها تامر ورغم أن الصور التقطت قبل الحادث لكنها تعبر عن الوضع الراهن، نظرته تبدو شاردة، وهناك مساحة من الشجن والحزن، والإطار الخاص بالغلاف والبوستر محدد باللون الأسود.
لا شك أن منتج العمل استغل الأوضاع الراهنة لتحقيق أكبر عائد من الألبوم علي اعتبار أن هناك حالة من التعاطف مع تامر، وهو ما حدث بالفعل، وأعتقد أن هذا الألبوم حقق أعلي مبيعات لتامر منذ ظهوره، وهي الحالة التي يبحث عنها منذ سنوات فقد كان يبحث عن مزاحمة الكبار بمزيد من المبيعات وليس بأغنية عارضة تنجح ثم تختفي بعد ظهور أغنية أخري لمطرب آخر