السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسعد الله أوقات الجميع بكل خير
عندما تجعل الآخرة همك :
هموم الدنيا تشتت النفس ، وتفرَّق شملها ، فإذا جعل العبد
الآخرة همّهُ جمع الله له شمله ، وقويت عزيمته ، كم روى أنس –
رضي الله عنه – قال :
قال الرسول صلى الله عليه وسلم : (( من كانت الآخرة همّّه
جعل الله غناه في قلبه وجمع له شمله وأتته الدنيا وهي
راغمة ومن كانت الدنيا همّه جعل الله فقره بين عينيه وفرَّق
عليه شمله ولم يأته من الدنيا إلا ما قدَّر الله له )).
قال ابن القيم – رحمه الله -: إذا أصبح العبد وأمسى وليس
همّه إلا الله وحدة تحمل الله عنه سبحانه حوائجه كلها ، وحمل
عنه كل ما أهمّه وفرغ قلبه لمحبته ، ولسانه لذكره
وجوارحه لطاعته ، وإن أصبح وأمسى والدنيا همه حمَّله الله
همومها وغمومها وأنكادها ووكله إلى نفسه فشغل قلبه عن
طاعته بخدمتهم، وأشغالهم فهو يكدح كدح الوحوش في خدمة
غيره 00وكل من أعرض عن عبودية الله وطاعته ومحبته ابتلي
بعبودية المخلوق ومحبته وخدمته ،
قال تعالى :
( وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرََّحْمَنِ نُقَيّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ) . *
الزخرف* آية 36
تقبلوا فائق أحترامي
دمــــتم في طـــاعه الله
ريـــتــــــــاج