بسـم الله الرحمـن الرحـيـم
المـقــدّمـــــــــة
الحمـدُ لله رب العــالمـيـن والصـلاة والســلام عـلى أشـرف الأنبـيـاء والمـرسـليـن ، نبـيـّـنا محمد
صـفــوة الخــلائـــق إلـى يــوم الديــــــــن .. أمـّـا بعــد ...
فهـذه نـبـذة مُـختصــرة احـتوت عـلى مسـائـل وأحـكـام فـي زكـاة الفـطـر وصـلاة العـيـد ، نسـأل الله
أن يـنفـع بهــا قــارئهـا الكــريـم ..
أولاً / أحـكــام زكــاة الـفـطــر :
1- لـزكـاة الفـطــر حـكـم ومصـالح مـنهـا :
أ. شكـر للــه عـلى إتمــام صـيام رمضـان .
ب. مـواســاة الفـقـراء والمسـاكـين وإغـناؤهـم عـن السـؤال يـوم العـيـد لِـيُشـاركـوا الناس الفرحـة .
ج. طـهـرة للصـائـم مـن الـرفـث واللغــو والنـقـص الداخـل عـلى صـيـامـه .
فعــن ابـن عـباس رضـي الله عـنهمـا قـال : ( فـرض رسـول اللـه صـلى الله عليه وسلم زكـاة الفطر
ُطـهـرة للصـائـم مـن اللغـو والـرفـث وطعمـة للمسـاكـيـن ) رواه أبو داود وابن ماجة .
2- زكـاة الفـطـر واجـبـة ، بدليـل حـديـث عـبد الله بـن عمـر رضـي اللـه عنـه ، قال : ( فـرض رسول
اللـه صـلى الله عليه وسـلم زكـاة الفـطـر صـاعـًا مـن تمـر أو صـاعـًا مـن شعيـر عـلى العـبد و
الحُـرّ والـذكـر والأنثـى والصغـيـر والكـبيـر مـن المسـلميـن وأمـر أن تـؤدى قـبل خروج النـاس
إلـى الصـلاة ) رواه البخـاري ومـسلم .
3- تجـب زكـاة الفطـر عـلى كـل مـسـلم صغـيـرًا أو كـبيـرًا ذكـرًا أو أنثـى ، بدليـل حـديـث ابن عمـر
رضـي اللـه عنهمــــا بشـرط القـُـدرة .
ومـعنى القـدرة : أن يجـدهـا زائــدة عمـّـا يحـتاجـه مـن نفـقـة يـوم العـيد وليـلته .
4- يُخـرجـها المـرء عـن نـفـسه ، وعمّـن تـلزمـه نـفـقـته مـن زوجـة أو ولـد أو قـريـب .
* ولا بأس أن يُـخـرجهـا المـرء عـن خـدمـه وسـائقـيـه المسلمين إذا أذنـوا لـه .
5- المقـدار الواجـب فـي زكـاة الفـطـر صـاع عـن كـل واحـد ، ومـقـدار الصـاع كـيلوّان ونصف تقريبًـا .
6- تــُخـرج زكـاة الفـطـر مـن غـالب قـوت البـلد كـالبـر والشعـيـر والتمــر والأرز .
7- لا يجـوزُ دفـع القيمـة بـدل الطـعـام على الصـحيـح مـن أقـوال العُـلمـاء ؛ لأنّ ذلك خـلاف أمر
النـبي صـلى الله علـيه وسـلم .
8- أفـضـل وقـت لإخـراجـهـا يـوم العـيـد قـبل الصــلاة ، لمـا ورد فـي حـديـث ابـن عمـر رضـي اللـه
عنهمـا آنـف الـذكـــــر .
9- يجـوز إخـراجـها قـبل العـيـد بيـوم أو يـومـيـن ، فـقـد ثـبـت ذلـك عـن الصـحـابـة رضـوان الله عليهم.
10- يُحــرم تأخـيـرهـا عـن صـلاة العـيـد ومـن أخـّـرهـا مُـتعمـّــدًا بـلا عُـذر فـهـو آثــم .
11- يُخرجـهـا فـي البـلد الـذي يُـوافـيه تمـام رمضـان وهـو فـيـه .
12- المقـصـود بإخـراج زكـاة الفـطـر : أي إعطـاؤهـا وتسـليمـها لـمسـتحـقـيهـا .
13- تـُعطـى زكـاة الفطـر للفـقــراء والمسـاكـيـن وعـلى الإنسـان أن يـتأكـد مـن استحقـاق آخذهـا ،
ولا يُـحـابي فـي ذلـك أو يُـجـامـل .
14- يجـوز للواحــد تـوزيـع فـطـرتـه عـلى أكـثـر مـن فـقـير ، كمـا يجـوز للجمـاعـة إعطـاء فـطرتهم
إلـى فـقـيـر واحـــــــد .
15- يُستحــبّ إخـراجـها عـن الجنـيـن لفعـل عُـثمـان بـن عـفـان رضـي الله عـنـه .
ثـانيـًـا / أحكــــام العـيـــــــــد :
1- يُـشـرع التكـبيـر عـند إكمـال عـدة رمضـان مـن غـروب الشمـس ليـلة العـيـد إلى صـلاة العـيـد ،
قـال تعـالى : ( ولـتكمِـلوا العـدّة ولتكـبّـروا اللـه عـلى مـا هـداكـم ولعـلكم تشكـرون ) .
2- صـفة التكـبيـر أن يـقـول : اللـه أكـبـر الله أكـبر لا إله إلاّ اللـه والله أكـبر الله أكبر ولله الحمـد .
3- يُـسـنّ للرجـال الجـهـر بالتكـبيـر وإظهـاره فـي المسـاجـد والمـنازل والطـرقـات وفـي الطـريـق
إلـى مُـصـلى العـيـد حـتى تـُقـضى الصـلاة وذلك تعـظيمـًا وشـكـرًا لله وإظـهـارًا لشـعـائـره .
4- شـرع اللـه سـبحـانـه صـلاة العيـد وهـي مـن تمـام ذكـره عـز وجـل ، وهـي شعـيـرة عظيمـة لا
ينبغـي لمـسلم تـركـهـا ؛ بـل إن النـبي صـلى اللـه عـليه وسـلم أمـر بهـا أمـته رجـالاً ونسـاءً ، فـقد
روت أم عـطيـة رضـي اللـه عـنهـا أنّ النبـي صـلى اللـه علـيه وسـلم ( أمـر أن يُـخرجـوا فـي العيـديـن
العـواتق وذوات الخـدور وأمـر الحـيـّض أن يـعـتزلـن المُـصـلى ) لـكن ينبغـي للمـرأة أن تخـرج غير
مُـتطـيّـبـة ولا مُتبرجـة بـزيـنة ، آمـنة مـن الفـتنــة .
5- من السـنـة أن يتجمّـل الـرجـل ويـلبـس أحـسن الـثـيـاب ويـتزيّــن بالـزيـنة المُـباحـة .
6- مـن السـنـة أن يأكـل قـبل الخـروج إلـى صـلاة عـيد الفـطـر تمـراتٍ وِِِتــْـرًا ( أي ثلاثــًا أو خمسـًا
أو أكـثـر لِـثـبوت ذلك عـن النبي صلى الله عـليه وسـلم مـن حـديـث أنس رضـي الله عـنه الذي رواه
البخـاري .
7- مـن السـنـة أن يُـخالـف الطريـق ؛ بمعـنى أن يـذهـب مـن طـريـق ويرجـع مـن آخـر ، لـقول جـابر
رضـي الـله عـنه : ( كـان النبــيُّ صـلى الله عليه وسـلم إذا كـان يوم العـيد خالف الطريق ) .
8- يُـحـــــــرم صـوم يـوم العـيد لـنهـي النبي صـلى الله عـليه وسـلم لمـا رواه أبو سعـيد فـي الحـديث
المُتفـق عـليـه .
9- يـوم العـيـد يـوم فـرح وسـرور ولكـن بحـدود المـأذون شـرعـًا ؛ فالعـيد شـكـر لله وليـس فـسـقـًا ،
فـليحـذر المـسلم مـن المُـحـرّمات وإضـاعـة الأوقـات فيمـا لـم يأذن بــه اللـه .
ونسـأل الـلـه أن يـتقـبـّـل مـن جمـيـع المـسـلمـين صـيـامـهـم وقـيـامهـم وصـالح أعمـالهـم وصـلى
الـلـه عـلى نـبيـّـنـا محمــــد وعـلى آلــه وصحـبــه وســلـم .