نرى في حياتنا الوانا مختلفه
بعضها يريحنا وبعضها يحسسنا بشعور غريب
فعلاقتنا بالالوان ترتبط بشعورنا واحاسيسنا
فنلاحظ الرسام عندما لا يجد لونا مناسبا
يقوم بدمج الالوان مع بعضها ليحصل على اللون المناسب له
كدمج اللون الابيض والاسود ليعطينا رمادي
فطريقة الدمج معروفه ويستطيع اي احد الحصول عليها
من رسام او مكتبه فالمراجع كثيره
ولكن عندما تفكر بالالوان الاساسيه
من اين جأت فهنا تبدأ التفكير بمعرفة الطريقه التي صنعت منها هذه الالوان
فاللون الابيض والاسود لونان اساسيان
فتعال يا صديقي لنصنع اللون الابيض
فحمامه السلام بيضاء وفستان العروس ابيض
والثلج الذي هو الخيرو الاطمئنان ابيض
والسكر وملح الطعام ابيض
فكل ذلك يجعلنا نرى كل الصفات الجميله بيضاء
واشركنا احاسيسنا الصادقه والصافيه بذلك
وبهذا اللون نجعل اللوان القاتمه في حياتنا
بأن تصبح فاتحه ونستطيع تقبلها
وفرحت انا وصديقي بصناعتنا
ولكن صديقي شده الغرور لصناعة اللون الاسود
مستغل بذلك كل تعبنا بصناعة اللون الابيض
لتكون ثمناا لغروره
لمجرد انه يقول انا صنعت اللون الاسود
فلم استطع الذهاب معه لانني ادرك انني عندما اصنع اللون الاسود سافقد متعتي بالاستمتاع باللون الابيض
فانا لا اطلب الشهرة مثل صديقي
فهنيأ لك ياصديقي بالغراب على شجرتك الجرداء اليابسه
وانا ساحتفظ بحمامتي البيضاء على نافذة صباحي المشرق
ورغم كل ذلك
نلبس النظارت
باللون الاسود
رغم اننا نرى الحياة بيضاء