جنوني أمام سطوة مشاعرك
ما تقولين لي لو منحتك تاريخ قلبي
وأمضيت ليلي على عتبات النداء الشفيف
بعينيك لؤلؤتان تهيمان حباً
بهذا الذي موته بين يديكِ
وميلاده أنصب في جسدي
يوم أن صهرت سرّها كالكروم
تدانت
فأدنيتها للسماء
تقطر شهد الكلام على راحتي في حياء
ولم أستطع أن أقول لها إنني عابر
وأن أتذكر عنوان بيتي الذي في القمر
أقول لها إنني كائن من تراب السفر
وإني من طين الأرض أتيمم لأصلي
ولكنني عابر كالرياح
!
!
أكل النساء إذا ما عشقن
تدلت عناقيدهن دنى
تؤرق جفن الصباح ليبقى
إلى الليل مبتهلاً في ضنى
أكل النساء كـ هذه التي روحها جمرة من ضمير السنى
تضيع العناوين والذكريات
وقلبي الذي من ضحاها دنا
!
!
أأجرح هذا المخبأ فيكِ
بيادر من رغبة ونداء
ويفضحني تعبي
وجنوني يعـلقني في شفير الهواء
وأعجب من نهدةٍ لا تضيء
ولكن تعري حـفيف الرجـاء
وما العشق سيدتي
في دفاتر يومي العناوين جائعة للقاء
العناوين جارحة كـ/النسور
والعناوين ضاحكة في فتور
!
!
أأجرح سيدتي ما أرى
أرى فيك مصباح بيتي القديم
وجه النهار الذي كالسديم
وبوح النبات لفجر القرى
تعالي نداء الحقول التي أسلمت قمحها في ربيع سرى
كالدماء تضج عروقي بها
فتضج عروق الندى في الثرى
!
!
وما أنتِ قائلة لو منحتك عيني
حتى تري ما أرى
شاطئاً ونوارس
بحراً يضيء خلايا فؤادي
وملحاً كما الشهد
سيدتي
أتعلمين أن للملوحة في شفتي رحيق
ورمل يضم رفاتاً كما الورد
والموج في أضلعي كالهديل
يهدهد ليلي الطويل
وصوت على البعد
ينأى فتنأى النوارس
حتى ألاحقها مثل برق ورعد
وأترك خلفي عناوينها
لأضم لقلبي انكسارات وعدي
وأجرح ما خبأت في يدي
ربيع الهوى
في إنطفاءات وجدي
!
!
!
!
أنا هكذا ..
منذ أن صاغـني الله
طيراً على فنن في السماء
طيراً بلا وطن في الفضاء
وروحاً تحـن إلى جـسد من ضياء
روح ـاً تأن إذا عـانقت جـسداً في اشتهاء
وكل الذي خـبأت في ضحـاها
الذي غـص فيه النداء
تؤرق روحـاً
إذا ما اصطفت طيفها في ج ـوي
حـمّ فيها القضاء
,’,
نزف المشاعر