اخواني التماسيح هذا الموضوع نقلته لكم علشان ارفع من معنوياااااتكم
<<<<<<<<<<<< قلبها طيب وتحزن بسرعه على البؤساء
معشر التماسيح .. هنالك أمل بالحياة .. نعم فلا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس ..
أيها التميسيح ..لا تجعل قُبح وجهك يقف عائقا أمام مستقبلك .. تناسى هذه المشكلة و ارمي كل المرايا خلفك وأطلق العنان لك ولمخيلتك لتلحق بركب الحضارة ..
أبا تمسح .. هذه القصة أسوقها لك وللجميع لقصد التخفيف عن بلائكم ومحنتكم وعليكم عوز من محمد اللي لم تثنيه عزيمته على تحقيق ما يصبوا إليه .. واعلموا أن الابتكار والاختراع ليس حكرا على الزيون ..
@@
" قم الله يلعنك ان كانك دبشة ما تدري وين الله حاطك .. قم يالله اغسل ركبتك أو مدري وجهك .. وخل أوديك للمدرسة "
بهذه العبارات اللطيفة .. يستقبل سعد يومه المليئ بالسخرية والتنكيت عليه من قبل أبيه ..
يستقيظ من نومه مستقبلا يومه بكل نشاط وحيوية .. وكأن ابوه لم يقل له شيئاً ..
يرفع شنطته من على الأرض ليحملها خلف ظهره ...
يتركه اباه عند باب مدرسته الثانوية ليكتمل مسلسل الذب والضحك عليه !!
فا سعد بالرغم من قباحة وجه .. والذي يشبه إلى حد ما , وجه بقرة قاعدة تالد .. فهو يلبس نظارات كأنها قيعان بيالة . وهذا مما يجعله صيدا ثمينا وموضوعا ذو شجون للذب عليه من قبل اصحابه في المدرسة ..
فهذا زميله ماجد يقول له ضاحكا ويده على ركبة سعد : الا يا سعد تقول لي .. من أي تشليح جايبن وجهك؟؟
وهذا عبدالله يحدث اصحابه مشيرا إليه : المفروض يستغل وجهه ويروح عند حدا هالمنتزهات يوقف عند الباب زي ذوليك المهرجين اللي يصور البزران معهم .. عاد سعد ما يحتاج لا قناع ولاهم يحزنون .
وهذاك وائل يقول له : ياااااااااااي .. انت وجهك فلم رعب اعوذ بالله !! دايم اتخرّع منك في الليل .
وذاك مشعان يذب عليه فيقول : كهكهكهكككك .. ابك والله اني كل ما شفتك تذكرت ناقتنا يوم انها تضني .
وعبدالمنعم المصري وصلته عدوى الذب فيتجرأ ويقول : انت وششك (وجهك) شبه الضفدع لمان يشوت بلنتي (< == الله من ثقل الدم ذا المصارية )
ولم يسلم حتى من المدرسين .. فمدرس الأحياء عند ذكر طائفة اللمفمعويات يأتي بصاحبنا سعد كمثال لها .
هكذا يومه الدراسي يمر .. ولا يدري من أين يجدها .. من أبوه ام من زملاء المدرسة ؟؟
ولا ندري هل هو دلخ إلى هذه الدرجة حتى لا يحس بوقع هذه الكلمات عليه !! أم انه فاصلٌ فيوز الأحساس عنده !! .. أو انه مرهم مخ مصري فهو لا يحس بالاهانة !!
فهو بالرغم من كل هذا التجريح والذب عليه .. تجده يرد عليهم بابتسامة تحمل الكثير من معاني الدلاخة .
لا ينتهي مسلسل التحطيم بالنسبة له عند هذا الحد .
فهاهو يرجع للبيت فيتلقفه اهله ليكملوا عليه ما ابتدى به اصحابه في المدرسة .
يدخل غرفته ليخلع شنطته القابعة خلف ظهره .. ويأتي لأمه ليأخذ أخبار الغداء الذي طال انتظاره .
فتسبقه أمه بالكلام "وهي ماسكة الملاس بيدها" : انا وش الله بلاني بذا الكمخة ؟؟ هماي قايلة لك افصخ ثوبك أول ما تجي لا توصخه ؟؟؟؟ فيلتفت مدنقا رأسه وراضخا لكلام امه ..
يجلسون على مائدة الطعام هو وأخوانه وأبوه .. يفتتح الأب جلسة الغداء ليس ببسملة كعادة الناس بل بذبة طارفة على سعد .. فتنفرط السبحة ويبدأ بعدها المسلسل .
الأب : سعد !! وراك معطينا قفاك وانا أبوك ..
يرد سعد بكل أدب وفهاوه : خخخخ .. ما عطيتك قفاي هذا وجهي ..
الأب : لاااااااه .. تصدق قبلي اعجز أفرق بين وجهك وقفاك .. قهقهقهقهقهقهقهقهقهقه
سعد يجامل أبوه ويبتسم ..
وأخوانه يتسدحون من الضحك عليه ..
فيمسك بالحديث أخوه الأكبر ليقول : والله اني ان شفت وجهك يا سعد أقول في نفسي "اللهم اني اعوذ بك من الخبث والخبائث " واغمض وافتح أحتريك تختفي .. خخخخخ
فترد أختهم الصغيرة لتقول : هههههه .. انا عاد كل ما شفته أدور السيفون فوقه
فيرد الأب وهو يقلب عيونه : هاهاهاه .. لا .. تراها مصخت .. وجع كرموا النعمة .
لكن يقاطعه الأبن الأصغر ليقول : يابيي .. والله لو نكرم النعمة ان تسان بعض الناس يموتون جوع..
فيرد سعد وبقايا الرز تتناثر من فمه : لا عاد لا تبالغون منيب لهالدرجة شين
وحتى الأم ..هذه العجيز الكادحة أيضا تدخل في هذا المسلسل وتقول : هم صاززين يا سعد والله يا وليدي اني كل ماشفتك انت وهالوجه المعفط .. ذكرت لبانتي ..
وينتهي هذا المسلسل بانتهاء آخر لقمة في الغداء ..وكل واحد منهم ممسكٌ بطنه من الضحك
وسعد رغم ذلك لازالت الأبتسامة تعتري وجه ( <== والله انقهرت من جد انا ..خخخخ )
وهاهي الأيام تلي الأيام ..وسعد وعائلته واصحابه لا يزالون على هذه الحال ..
والسنة تعقب الأخرى .. ويأخذ الزمن دورته لتأتي من صالح سعد...
فهاهو سعد ممسكا بيده شهادة الدكتوراه في الحقوق والقانون ..
و يهم بالخروج من الجامعة ..مستقلا سيارته مسرعاً ليبشر أباه الذي ينتظره بشغف ..
يأتي للبيت مقبلا رأس ابيه المكتشح بالبياض .. ويريه الشهادة الفخرية ..
فيجلس أباه بمساعدة سعد.. فيبتسم أبوه ابتسامة من فم لا يوجد به سن واحد .. ليقول : اييييه يا وليدي أنا من جبتك وأنا داري أنك ذكي واخيرَ من أخوانك .. وانا من بد أخوانك أحبك واحترمك بلاي داري انك رجال .. وظني ماخاب فيك .. هذاك من بد أخوانك رفعت راسي عند الناس .. مهوب مثل ماجد أخوك .. كهكهكهكه هذاهو أمس داق علي طاير من الفرحة .. يقال لك يبشرني .. مرقينه من جندي لجندي أول .
< ياشين الشياب لا قاموا يفقشون علينا كذا !
يخرج سعد ليدوج في أرض الله الواسعة فهو يحس بأن الأرض لم تعد تسعه .. والوظائف تنهمر عليه من كل حدب وجانب .. فجواله لا يكاد يسكت أبداً .. فالكل يتمنى أن ينال الموافقة من فم سعد لقبول الوظيفة ..
لكنه كان يرفض ذلك وبشدة ويفرض ان يحتكر ذكائه وموهبته من قبل شركة أو وظيفة ..
فهو أكبر من ان ينال وظيفة مجردة ..
وفعلا كان له ما أراد .. فهاهو يطامر وينشب بحلوق منظمة حقوق الأنسان ليفتتح منظمة ملحقية بها .. واسمها ( منظمة حقوق الشيون) .. فقد كان يراسلهم عن طريق البريد وبكل الوسائل الممكنة .. لكنهم كانوا يرفضون ذلك بحجة انه لا يوجد شيون لتلك الدرجة لحمايتهم ..
فهم يرون أنفسهم ومن حولهم فقط .. وينسون أن هنالك أناس هنا تعاني من هذا الداء ..
وبدأت الأمور تتأزم ولم يترك بابا الى طرقه لفتح هذه الملحقية هنا .. خاصة انه كان يعاني من الظلم منذ صغره ..
لكن فكرة خطرت في بال سعد انقذت الموقف.. فقد قرر الذهاب إليهم في مقرهم وأخذ معه جمع من شعب ابو تمسح ليأخذهم كعينة .. ويروا بأم عينهم كي يقتنعوا بمدى أهمية هذه الجمعية في بلدنا ..
وبعد رؤيتهم لهؤلاء الكديش تمت الموافقة بالإجماع على افتتاح هذه الملحقية .. وتخصيص ميزانية كاملة لها
وتحقق حلم سعد الذي كان دائما يحلم به ..
فهاهو الآن في مقر "جمعية الرفق بالشيون" رافعا رأسه على مكتب الأمين العام لهذه الجمعية .. وبينما هو يرتب اوراقه حيث ان المكتب جديد ..
اذ بطارق يطرق الباب .. دعاه للدخول.. وياا لهول ما رأى انه زميله في الثانوية ماجد ..
ذلك الطالب الذي كان لا ينفك عن التنكيت عليه وعلى شكله ..
ايييييييييييييه يالدنيا .. هكذا تنهد سعد بعدما سمع من ماجد قصته من عقب ما تفارقا في الثانوية .. وانه لم يقبل في أي جامعة لسوء معدله .. وهو الآن لا ينفك بالتسدّح مابين بيتهم واستراحة اصدقائه ..
ففهم سعد انه محتاج لوظيفة فكان له ما أراد .. وبراتب لا يتعدى الالفين وظفه عنده ليكون سيكيورتي للمبنى التابع لإدارته ..وسمح له بمتابعته للدوام من الغد ,
وعند همومه بالخروج .. تمتم سعد وقال هاذين البيتين وهو يبتسم ابتسامة النصر :
فلا زاد طول الأعمار وسامة .. ولا يُقصر من عمر المرء قبح