أسمح لى أن أتوغل بأعماقك أن أخترق ذكرياتك وأرجع بك عديد من السنوات للوراء
وأذكرك بكلمة جميعنا رددناها بكل الضيق بكل الجرأة داخلنا ولكننا كنا نخاف أن نجهر بها أمامهم ستسألنى أمام من أمام والدينا أمام أهالينا نخشى أن نتهم بقلة الأدب والذوق ومن الطبيعى أن تتحير وتسأل نفسك عن تلك الكلمة وتقول ياه ياما كان نفسنا نقول كتير وخفنا نقوله أكيد طبعا لكنى أحدثك عن كلمة كلنا أتفقنا فيها وعليها وهى الكلمةالسحرية التى تعبر عن رفضنا لأسلوب تربيتهم لنا وهى أما أكبر انا مش هاربى وعامل ولادى كدة فالبنات تقول هاسيب بنتى تخرج بحريتها وتحط مكياج تقيل زى ماهى عايزة وتصاحب وتكلم زمايلها زى ماهى عاوزة وتلبس الموديلات اللى تعجبها ضيقة قصيرة هاعودهم على الحرية ومش هاضربها ولا اهينها والصبيان يقولوا انا ابنى هاسيبه براحته ينزل وقت مايعوز ويدخل البيت فى اى وقت ويبات عند صحابه واديه فلوس زى ماهو عاوز ولو بيشرب سجاير هاخليه يدخن قصادى وأسفره مع اصحابه رحلات وخروج ويعرف بنات ويكلمهم فى التليفون براحته
كلنا رفضنا أسلوب تربيتناوكلنا تهكمنا داخليا على اسلوب الأهل وتمنينا تعويضه فى أولادنا أسأل كل من رفض هذاالأسلوب هل غيره وعدل فيه أراى كثير يقولون نعم ولكنى أرى كثيرا ايضا يترحمون علىزمان وأيامه ومافيه منالخير والحب حتى المعاملةالقاسية كانت مبطنه بالخوف والحب والحنيه ولكننا جميعا نتفق على اساسيات التربية والخوف على أغلى مانملك فى هذه الحياة وهم أولادنا فبالتفاهم والحوار ولغة التواصل وتذكرنا لماضينا كيف كنا مثلهم نريد التفاهم والحب ولا نريد التعصب والاهانة والضرب وزد على ذلك تطور المجتمعوتطور الشخصيات والاحساس العالى بالذات واللأحساس بالأستقلاليه والهروب من القيود الأسرية فرفقا بنفوس ضعيفة مهما كبرت ونضجت تحتاج الينا تحتاج للحب والحنان والتواصل والحوار
دكتورة جيهان النمرسى
مستشار نفسى وأسرى