الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه اما بعد:
كما تعلمون احبتى الكراام فإننا مقبلون على الاجازة الصيفيه وفيها الكثير من اوقات الفراغ وهذه الاوقات الإنسان العاقل هو الذى يحرص على إستغلالها ولا يفرط فيها فإن ذهبت بلا فائدة فلا رجعة لها فا ستغلها احسن إستغلال
احبتى الكرام احرصوا على اوقاتكم واشغلوا انفسكم فيما يقربكم من الله تعالى عليكم بتعلم كتاب الله وحفظ آياته وتدبر معانيه فان القرآن شفيع لاصحابه فى الآخرة وبكل حرف حسنه والحسنة بعشر امثالها والله يضاعف لمن يشاء يقول عليه الصلاة والسلام لا اقول الم حرف ولكن الف حرف ولام حرف وميم حرف فهذا والله من فضل الله علينا ونعمته ان يسر لنا سبل الخير وما علينا إلا نسلكها ...قال عليه الصلاة والسلام "اغتنم خمسا قبل خمس : شبابك قبل هرمك ، وصحتك قبل سقمك ، وغناك قبل فقرك ، وفراغك قبل شغلك ، وحياتك قبل موتك" رواه الالبانى
وكما نعلم احبتى ان الكثير من الناس يسافر فى الإجازة الصيفية ومن الناس من يسافر إلى بلاد الكفار من غير حاجة فلا يجوز احبتى الكرام السفر لبلاد الكفار لقول النبى صلى الله عليه وسلم "أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين".رواه ابو داود
يقول الشيخ ابن عثيمين"لا يجوز السفر لبلاد الكفار إلا بشروط:
1- ان يكون عند الانسان علم يدفع به الشبهات
2- ان يكون عنده دين يمنعه من الشهوات
3- ان يكون محتاجا إلا ذلك
فإن لم تتم هذه الشروط فإنه لايجوز السفر إلى بلاد الكفار لما فى ذلك من الفتنة او خوف الفتنة او إضاعة المال"...
ويقول الشيخ ان السفر للسياحة فى بلاد الكفار ليس بحاجة وبإمكان الشخص الذهاب للبلاد الإسلامية ....
وجاء أن رجلا قال : يا رسول الله , ائذن لي في السياحة . قال : إن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله ...
فاغتنموا الإجازة احبتى الكرام واجعلوا سفركم فى طاعة الله كصلة الارحام وعيادة المرضى فهل من اقارب لك فى بلاد اخرى لم تصلهم فاوصلهم واحتسب الاجر فقد قال عليه الصلاة والسلام"من عاد مريضا ، أو زار أخا له في الله ناداه مناد : أن طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلا".....رواه الترمذى...فليتأمل كلا من حاله هل يوجد من لم يصله من لم يزره فيذهب إليه...شخص بينه وبينه مخاصمة فيصلح ما بينهما لان الدنيا فانية وما عند الله خير وابقى....وايضا الذهاب للعمرة فقد قال عليه الصلاة والسلام العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما إذا اجتنبت الكبائر...ولتسافروا احبتى الكرام مع الصحبة الصالحة التى تدلكم على الخير وتعينكم عليه قال عليه الصلاة والسلام" المرء على دين خليله"..فالصحبة الصالحة مهمه فالصديق الصالح يذكرك بالله وانه معك فى كل مكان وينصحك إذا وقع منك الخطأ ويريك سبل الخير قال الامام الشافعى:
احب الصالحين ولست منهم ********* لعلى ان انال بهم شفاعة
واكره من تجارته المعاصى******** ولو كنا سويا فى البضاعه
واتق الله فى سفرك واعلم ان الله يراك ..سئل جبريل النبى عليه الصلاة والسلام عن الاحسان فقال: ان تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فهو يراك...
وايضا الذى يجب على كل مسلم ان يبادر فى إصلاح نفسه ويرى مالديه من ذنوب ومعاصى ويبادر بالتوبه منها وحتى تكون التوبة صادقة فيجب ان تتوفر فيها اربعة شروط ...الاول, الإخلاص فالإخلاص شرط فى كل عبادة والتوبة من العبادات,الثانى, الندم على ما حصل وذلك بالخجل أمام الله عز وجل مما فعل من نهى او ترك لواجب,الثالث,الإقلاع عن المعصية التى تاب منها والرابع,ان يعزم على ان لا يعود...ويجب ان تكون التوبة قبل ان يأتى الاجل وإلا فلن تنفعه التوبه إذا اتاه الموت قال تعالى"وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا".....
وفى الختام لايسعنى إلا ان ارجو منكم السماح على اى سؤ بدر منى فإن اخطأت فى حق احدكم فليعذرنى وليعلم انى بشر اخطئ .....اسأل الله بمنه وكرمه ان يجعلنا وإياكم ممن يستغلون او قاتهم ويحافظون عليها ويستغلونها فيما يقربهم من الله تعالى وصلى اله وسلم على نبينا محمد.......واسمحولى على الاطآلة
منقول لأهميته وروعته
سـ ح ـر