نلتقيهم ... وتجمعنا بهم الأيام
ويكتب لنا معرفتهم عن قرب أو بعد ..
فنحادثهم بصدق ... ونستقبلهم بثقة
نستمع لآلامهم ... وشكواهم ..
نتأثر بها ... ونسعى لحلها ..
فنكون لهم يدا حانية ... و لسانا داعيا ...
نخسر جميل أيامنا ... سعيا لهم وتفكيرا بهم ..
بل نُؤلِم من حولنا .. ألما لما جرى لنا من أجلهم ..
من أجلهم فقط كان ذاك ..
فكيف للفرحة أن تغمرنا ... و غيرنا في آلامه غارق ..
تلك كانت أيامنا .. و ذاك كان حالنا ..
سنينا مضت ونحن على هذا الحال ..
حتى اصطدمنا بالواقع المرير ...
حينما أدركنا أن تلك الآلام التي حكوها لنا ..
تلك الهموم التي بثوها لنا فقط ثقة بحد قولهم ..
تلك المآسي التي عايشوها و حاولنا أن نسعدهم
بإخراجهم منها ومن لهيبها وقوتها ...
تلك القصص التي جعلتنا نترك من حولنا ..
ونُغفِل أجمل الأيام و أسعدها في حياتنا ..
حتى يُصب تفكيرنا فيها فقط دون غيرها ...
حينما أدركنا أن كل ذلك ...
لم يكن سوى كذبة من أكاذيبهم المتقنة ..
استخدموها كوسيلة لجذب انتباه قلوبنا الطيبة ..
وسيلة لإشغالنا بهم عن غيرهم ..
وكسر ما تبقى بنا من قوة ..
لقد كان استيقاظا مؤلما .. وحقيقة بشعة ..
أفقدتنا الثقة بهم وبمن حولهم ...
جعلتنا نرى كل جميل احتواهم كذبة أخرى ..
لِمَ كانت تلك النهاية ... ما لذي اجبرهم لذاك الغموض ..
ما لذي دعاهم لاختلاق تلك الأكاذيب والأساطير ... ؟؟
فالكذب لا يدوم طويلا ...
والصدق – و إن كان مُرا – نجاة .
لا أملك لهؤلاء سوى أن أقول :
ارحلوا عنا بعيدا ... و ابتعدوا قدر استطاعتكم ..
فالصدق فينا يأبى وجودكم ... و الثقة بكم تأبى الجبر ..
للكاتبه الجبال الراسيه
سـ ح ـر الـ ع ـيون