أخذت وشاحي الأحمر من على المنضده ... مسرعة إلى الباب...
لأذهب كعادتي كل ليله..
إلى ذلك الكرسي المركون في زاوية الحديقه ..والبعيد عن الأنظار..
أنتظر حبيبي… …
فهناك كان حبنا يصاغ .. كخيوط الذهب الرقيقه…
لكني جلست لوحدي!!
لوحدي مع القمر…
أنتظرته مطولاً …
لأني أحبه بجنوووووون
وكلماته التي تُزين نقوشا ً على آثار مسمعي..
لا لم أنتظر حينها التحمل!!
فقد إنتظرت وإنتظرت..
لكنه للأسف لم يأتِ...
أصبحت أفكر .. فجال عقلي يحاكيني...
أيعقل؟؟!
أيعقل أن يصبح حبنا ماضٍ ..
ماضٍ يسطر على صفحات عمري...
ومشاعر حبنا يولّي عليها الزمن ويدبر؟؟!
أحبه بجنوووووووووووووون!!
هل يسمعني أحد؟؟
لكني سؤالي كان بلا رد..
فالحديقه ساكنه .. مفعمه بالعشاق!!
يال هذا المنظر.. تمنيت أن أكون أنا..هي ..وهو ..حبيبي!!
أفقت من هذا التفكير العميق..
شمرت عن أكمامي باحثة عن ساعتي ..
لقد تأخر الوقت...
والجو بارد ..
والثلج يكاد ينسج خيوطه على ثغرات الشجر...
لولا قلبي المولع..ولهيب قلبي العاشق..وحرارة شوقي الوجع...
أحسست بالبرد أكثر..
فوقفت من على الكرسي ..
راجعة إلى بوابة الحديقه .. مثقلة الخطوات...
حتى كدت السقوط من على نفسي!!!
وقفت لآخر البوابة لوهله..وعندي أمل للقائه...
تأملت بقسمات الحديقه ..وجوها المشبع بالرومنسيه..
حتى بكت عيناي حرقه وشوقاً لحبيبي…
لكن فجأه...
أحسست بيد على كتفي..
نعم .. إنها هي...هذه لمسته الدافئه..
فلم يكن غير حبيبي المنتظر...
مسح بأنامله الدافئتان على خدي..
وعيناه..لم تفارق عيني ...
وأتخذ مرساً لشفتاه على خدي..
وقبلني هناك…
وهمس لي ..
أحبك ….أحبك للأبد..
فما كان إلا أن احمرت وجنتاي خجلاً..
فأمسك بيداي فأحسها باردتان..
لكني أنا .. لم أكن احس بشئ..
خلع معطفه وألبسنس إياه..
وأمسك بي..
فذهبنا إلى ذاك الكرسي في زاوية الحديقه ..
وأصبحت ...أنا وهو.. تحت ضوء القمر!!