الشباب هم عماد الأمة والقلب الذي لا يستقيم الجسد إلا به وهم بلاشـك شمس سماء الأمة الذي إذا أشرقت بزغ الفجر
وتبدد الظلام فكيف يفكر هذا الشبـاب وأي شئ يشغل إهتمامه في هذا الوقت العصيب الذي تداعت على أمتنا
الغالية وما طموحه وما أهدافه وهل هو أصلاً لديه أهداف أم أنه يعيش تائه ً لا هدف له وهل كل شاب يعرف طريقه أم أنه في صحراء جرداء لازرع فيها ولا ماء لا بالقمر يقتدي ولا بالنجوم يهتدي....فيما يفكر شبابنا ؟ هل يفكر في وظيفة أم سيارة أزواج أم أن
هدفه أعلى وأغلى وأحلى.....ألا وهو هم الأمة وهموم المسلمين وبمن يقتدي شبابنا؟ هل يقتدي بأبو بكر اوعمر وعثمان وعلي أم انه
وعثمان وعلي أم انه يقتدي بالمغنيين والمغنيات والممثلين والممثلات ؟ وماذا يفعل شبابنا في الحياة اليومية ؟
هل له ورد ثابت مع القرآن الكريم يقرأه لايتركـه أم أنه له ورد ثابت مع الأغاني والأفلام والمسلسلات ؟ وهل يعلم
ماهو نافع ومفيد له ولمن حوله أم أنه يتعلم التفحيط ويعلّمه لغيره حتى يكون عليه وزره ووزر من علّمه ؟ وهل هو من
النافعين لنفسه ولغيره أم أنه من اللاهين الضالين المضلين....إنه يتحتم على كل شاب يتقي الله في هذه الأمة أن يسأل
نفسه هذه الأسئلة ليعلم حقاً هل هو من أسباب النصر أم أنه سبب في هزيمة الأمة وتخلفها عن الأمم وإن كان صالحاً
فليكمل المسير وإن كان مفسداً فلا يكن الأخير بل يحاول إصلاح نفسه بنفسه حتى يؤدي ماعليه وليبرأ إلى الله مماقد
كان وليبدأرحلة الإصلاح ولا يتأخر فاليوم عملُ ولا حساب وغداً حساب ولا عمل ولا تقل فات الآوان أو الوقت فإنك
لم تمت بعد والشمس لم تشرق من المغرب والله غفور رحيم ،فبادر بالإصلاح فإنه سبب الفلاح وإستعن بالله سيعينك
الله ولا تعجز فإن العجز هوانُ في القلب وضُعفُ في النفس وركودُ في المهمة ، فبادر وبادر بدون إنتظار إذا كنت
أهلاً لخوض البحار ولا ترضى بالصف الآخر فإنه لا يصل إلى المفاخر من رضي بالصف الآخر.
وفق الله شبابنا إلى ما يحب ويرضى.