*·~-.¸¸,.-~*كنت أبكيك بدموع وصوت...ثم أصبحت أبكيك بدموع بل صوت...ثم أصبحت أبكيك بصوت بلا دموع...والآن,,,أبكيك بلا
دموع...وبلا صوت,,*·~-.¸¸,.-~*
((1))
عندما كنت أبكيك بدموع وصوت ...
كنت أشعر بان شيئا ما في داخلي يتمزق وأن رياحا قوية من الرعب تزلزل أركان أمني
وأن هذا الكون أضيق من اتساعه لي وان كل الكائنات تسمع صوت بكائي فكنت أضع يدي على فمي لكن الصوت أقوى من أسوار يدي المرتعشة ....
فكان البكاء يتسرب كالنحيب مني فأدفن وجهي في وسادتي
أهديها دمعي وأنيني
فكنت أسمع شيئاً يشبه الأنين يصدر مني وأن قوافل الحزن تجرني نحو مدن البكاء
فلا أتوقف عن البكاء
فحين تمتزج الدموع بالصوت .... تمتزج أعماقنا بالرعب .
هل تعلم؟؟؟
كان يخيل الي وانا ؟أبكيك بصوت أن شيئا ما في داخلي يناديك رغم يقيني أن صوتي لايصلك فدروبك غير قابلة لتسرب الصوت اليك .....
((2))
عندما أبكيك بدموع بلا صوت ....
كنت أشعر بان الحزن أكبر من الصوت وان الصوت لايعبر دائما عن الحزن ...
فابحث عن صوتي كي أتنفس لكن صوتي يخذلني
ويفر كالطائر الجريح في براري الحزن مني
ويرعبني حجم الفراغ حولي وان لاشئ معي سوى عينان اعتادتا الامتلاء بالملح كلما
ذكرتك ... واعتادتا النزف بلا حدود كلما ودعتك ...
او داخلني احساس مقلق بفراقك .... او أشعلتني نيران الغيرة عليك ..
((3))
عندما أبكيك بصوت بلا دموع ....
كان يخيل الي أني في كهف مظلم .. تسكنه خفافيش الوحدة وغربان الفراق ..
يطاردني الخوف فأنادي عليك ليعود صوتي فيرتطم بي وأتوه في كهوف الذهول وحدي
وأبحث عن ينابيع دموعي فلا أجد في عيني سوى جفاف الألم ...
عندهاأدرك انني بكيتك حتى جفت حزنا عليك عيناي ..
((4))
عندما أبكيك بلا دموع ... وبلا صوت .
أكون في قمة ألمي وقمة ذهولي وقمة معاناتي
وأرتعب...أرتعب جداً
لأني أدرك عندها أنني أقف فوق قمم الأشياء
وأن السقوط يلي القمة
وأني لا أجيد الطيران عالياً...وبعيداً
وأن إحساسي بك في إنخفاض مخيف
وأنك في داخلي تتجه نحو النهايه
وأن عدك التنازلي بي قد بدأ
وقبل أن يرعبنا المساء:
أصعب أنواع البكاء
البكاء على شيء ندرك تماماً أنه لن يتكرر...ولن يعود
معـ حبيـ..