لماذا أنت وحدك
دون جميع النساء
تغيرين هندسة حياتي
و إيقاع أيامي
و تتسللين حافية
إلى عالم شؤوني الصغيرة
وتقفلين الباب وراءك
و لا أعترض
لماذا؟
أحبك أنت بالذات
وألتقيك انت بالذات
وأسمح لك
بأن تجلسي فوق أهدابي
تغنين
و تدخنين
وتلعبين الورق
و لا أعترض
لماذا؟
تشطبين كل الأزمنة
وتوقفين حركة العصور
و تغتالين في داخلي
جميع نساء العشيرة
واحدة احدة
و لا أعترض
لماذا
أعطيك من دون جميع النساء
مفاتيح مدني
التي لم تفتح أبوابها
لأي طاغية
ولم ترفع راياتها البيضاء
لأي امرأة
و أطلب من جنودي
أن يستقبلوك بالأناشيد
والمناديل
وأكاليل الغار
وأبايعك
أمام جميع المواطنين
وعلى انغام الموسيقى ورنين الأجراس
أميرة مدى الحياة!
في صبيحة يوم من أيام آذار
كقصيدة جميلة تمشي على قدميها
و دخلت الشمس معك
و دخل الربيع معك
كان على مكتبي اوراق...فاورقت
و كان امامي فنجان قهوة
فشربني قبل أن أشربه
وكان على جداري لوحة زيتيتة
لخيولٍ تركض
نهار زرتِني..
في صبيحة ذلك اليوم من آذار
حدثت قشعريرة في جسد الأرض
وسقط في مكانٍ ما من العالم
نيزكٌ مشتعل
حسبه الأطفال فطيرة محشوة بالعسل
و حسبته النساء
سوارا مرصعا بالماس
وحين نزعت معطفك الربيعي
وجلست امامي
فراشة تحمل في حقائبها ثياب
الرصيف
تاكدت ان الأطفال كانوا على حق
و النساء كن على حق
و الرجال كانوا على حق
وانك..
شهية كالعسل
وصافية كالماس
برغم...
برغم جميع خلافاتنا
برغم جميع قراراتنا
بألا نعود
برغم العداء.....برغم الجفاء
برغم البرود
برغم انطفاء ابتساماتنا
برغم انقطاع جواباتنا
فثمة سر خفي
يوحد ما بين أقدارنا
و يدمي مواطىء أقدامنا
و يفنيك فيّ
و يصهر نار يديك ببرد يديّ.....
برغم جميع خلافاتنا
برغم انطفاء مناخاتنا
برغم سقوط المطر
برغم استعادة كل الهدايا
و كل الصور
برغم الإناء الجميل
الذي قلت عنه ......انكسر
برغم رتابة ساعاتنا
برغم الضجر
فلا زلت أومن ان القدر
يصر على جمع أجزاءنا
و يرفض كل اتهاماتنا
برغم خريف علاقاتنا
برغم النزيف بأعماقنا
و إصرارنا
على وضع حد لمأساتنا
بأي ثمن
برغم جميع ادعاءاتنا
بأني لن .....
و انك لن.....
فإني أشك بإمكاننا
فنحن برغم خلافاتنا
ضعيفان في وجه أقدارنا
شبيهان في كل أطوارنا
دفاترنا ،لون أوراقنا
و شكل يدينا و أفكارنا
فحتى نقوش ستاراتنا
و حتى اختيار أسطواناتنا
دليل عميق على أننا
رفيقا مصير،
رفيقا طريق
برغم جميع حماقاتنا