![]() |
اختر لون صفحتك
|
|
|||||||
| المواضيع الجـاده الــرآي والـرآي الأخـر |
الإهداءات |
|
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
#1
|
||||||
|
--------------------------------------------------------------------------------
مساء الورد ربما يعتبر هذا العنوان ليس بالجديد على البعض .. فقد كان محور وعنوان المرحلة الختامية للمسابقة الكتابية .. وقد كان قبل ذلك محور لتفكيري وإنشغالي طوال الفترة الماضية . لا أخفيكم أنني من خلال بحثي المختصر للكثير من مشاكلنا الإجتماعية .. أجد أن الحاجز الحالي الموجود بين الجنسين يعتبر أحد أهم أسباب تلك المشكلة إلا لم يكن السبب الأساس . وقد كان هذا الموضوع ولازال أحد أهم المواضيع التي أنوي طرحها قريباً في قسم النقاش الجــاد .. لكن قبل أن أطرحه ونتناقش فيه .. أحببت أن أُطلعكم على أحد المقالات التي أعجبتني وأثرت فيني كثيراً عندما قرأتها بالصدفـــة عن نفس الموضوع .. وهي التي دفعتني للبحث أكثر والإهتمام بهذا الموضوع .. أتمنى أن تقرأوه بتمعن .. قد يعجبكم وقد يثير غضبكم .. فذلك يعتمد على توجهكم .. لكن مايهمني هو أن تقرأوه .. وأعتبروه مقدمة لنقاش جاد أو ربما حاد سيكون قريباً في قسم النقاش الجاد .. إليكم المقــــــــــال . . لعل المعاكسة بين الجنسين من أهم ما نلاحظه في مجتمعنا اليوم.. وهي جزء من تصرفات الشباب الطائشة في الشوارع وفي الأسواق، فما إن يرون امرأة حتى يفقدون اتزانهم ويتيهون في كل اتجاه.. ونرى بعضهم يقفز على الرصيف بسيارته إذا لمح سيارة فيها امرأة عبرت الشارع الآخر.. كما نجد أنهم يقودون سياراتهم على هيئة موكب لمطاردة الفتيات والتأشير لهن بأرقامهم. بل إن بعضهم قد بلغت شهوته درجة جعلته يطارد باص الطالبات حتى إذا وقف في شارع ضيق بادر بممارسة العادة السرية. ونتساءل في نفوسنا بحسرة: لماذا يفعل أبناؤنا المراهقون والشباب هذا السلوك؟؟ ويبدو أننا لم نكلف أنفسنا في تحليل هذا السلوك والبحث عن سبب الداء ثم محاولة العلاج، ولكننا قمنا بقمع هذا السلوك بالقوة.. وعزلنا بناتنا وأغلقنا عليهن البيوت، وشتمنا شبابنا وربما سجناهم وكتبنا لهم النصائح الوعظية التي تخاطب أشخاصاً غيرهم..ووزعنا عليهم البروشورات القائمة على الأمر والنهي فحسب..ووزعنا عليهم الكاسيتات العاطفية التي تعتمد على تلفيق قصص ومواعظ كاذبة هدفها التخويف والترهيب لا يلبث الشاب أن يشك فيها وينساها. وبالرغم من محاصرتنا لبناتنا ونسائنا إلا أننا نخشى عليهن في كل لحظة ونشك فيهن كل ثانية كلما رن الهاتف.. أو مر رجل بجوارنا.. أو عرض مشهد في التلفزيون أمامهن.. وهناك من يضع أجهزة التصنت على نسائهم شكاً في شرفهن وعدم ثقة في طهارتهن. لقد أصبحت المرأة في اعتقادنا موطن ريبة، نخاف منها وعليها..كما ان الشاب يعد من أخطر الأشياء التي ينبغي علينا الاحتراز منها إذا كان معنا إحدى نسائنا. واقتنعنا بأن الجنس هو الهاجس الأول والأخير والوحيد الذي لأجله نحيا وبسببه نعيش مع أسرتنا ولولاه لما وقعت كل هذه المشكلات الاجتماعية. لقد انغرست هذه القيم القمعية في نفوس الناس منذ الصغر فالأم تعقد غطاء يشد رأس ابنتها وهي لا تزال في سن الطفولة ولا تعرف سماتها البيولوجية التي تفرق بينها وبين الذكر ولكن الأهل يصرون على عزلها، ويرفض الأب اصطحاب ابنته معه إذا خرج بحجة أنها "بنت".. لدرجة بلغت ببعض الطفلات أن تسأل أمها ببراءة أن تقلبها ولداً…! لقد حظي الجنس بكل جهدنا فحرصنا على منع حدوثه على السطح الظاهر فقمعنا كل سبله ولكنه مع ذلك يزداد ضراوة وعنفاً.. لقد غلفنا المرأة وعلبناها وأحكمنا إغلاقها.. وألفنا القصص المزيفة لتكون عبرة لمن يعتبر..ووزعناها وقلنا المواعظ والخطب التي لا تحصى بل وأوجدنا جهازاً متخصصاً في القضاء على هذه الظاهرة.. ولكنها تزداد ضراوة يوماً بعد يوم وتتفوق على قوة القمع……..! إن أي عاقل من المواطنين الصالحين يود لو لم تكن الحال على هذه الصورة، ويلجأ البعض في تفسير هذه الحال إلى تفشي وانتشار المغريات..والانفتاح..وتأخر الزواج..ووجود سبل الاختلاط بين الجنسين..و..و..الخ وتبدو هذه المبررات صحيحة لأول وهلة..ولكن المتأمل يلاحظ أن غيرنا من البلاد العربية والإسلامية فيها من المغريات ما هو أشد والاختلاط فيها أقوى ومع ذلك فلاتجد وأنت تزور تلك البلدان مثل ما تجده في أحد شوارع الرياض عاصمة بلاد يعتقد أهلها أنهم أكثر الناس تديناً وأحسنهم أخلاقاً وانهم شعب الله المختار...!! ولو فكرنا لوجدنا أن هناك مشكلة عميقة لم ننتبه لها وكان جل اهتمامنا محصوراً على مشكلات تطفو على السطح بوصفها إفرازاً طبيعياً لمشكلة أعمق. ويمكن معرفة هذه المشكلة بمراجعة تاريخنا، ففي بعض التاريخ أشياء إيجابية يمكننا الإفادة منها. إذ يتبادر إلى أذهاننا سؤال مهم: لماذا لم تحصل مثل هذه التصرفات في زمن أجدادنا وأهالينا قبل خمسين أو مائة سنة مثلاً؟ ما الذي تغير؟ لاشك أن أي مجتمع خال من الصفاء التام، ولكن الذي نعرفه ويعرفه الآباء والأجداد أن الرجل كان يمشي مع بنت جيرانه أو مع قريبته أو البعيدة عنه دون أن يخطر ببالهما الريبة والسوء، بل إن الحضرية تسافر مع البدوي، وتجلس البدوية في منزل الحضري وليس بينهما غير الشرف والعفة والدين.. وتذكر حالات يكون فيها الأطراف متخاصمين ولكنهم ملتزمون بالخلق العفيف. ومن هنا فإني أجد أن المشكلة ظهرت وتفاقمت مؤخراً بسبب العزل غير الطبيعي بين الجنسين.. بحيث تهرب المرأة إذا لمحت الرجل ويكون بينهما حاجز قوي فرضته قيود اجتماعية غريبة أتت من هوى العادات والتقاليد لا أصل لها في الدين والشريعة فقد كانت أمهات المؤمنين ونساء الصحابة يختلطن بالرجال ويشتركن في الحروب. وأيضا بنسبة لرجل فهو يخجل ويشمئِز أن يذكر اسم المرأة..وإذا صادف امرأة في الطريق فهو يعكس طريقة خشية أن يمر بجانبها لأن هذا من العيب والعار..وقد يكون هذه الرجل محل شبهه إذا تجرأ وأقدم على هذا الشيء.. ولكننا اعتقدنا أن عزل الجنسين هو الحل، وهذا الحل الخاطئ ولد مشكلات أقوى ولم يعد الفصل كافياً لحماية الفتاة أو الفتى من الفساد. ولكي نختبر صحة هذا المبدأ يمكننا أن ننظر إلى أي مجتمع غير المجتمع السعودي وكيف تمر المرأة أمام الرجال وتسألهم وتتكلم معهم ولا يحصل من ذلك سوء إذا كانت المرأة لا تريد السوء لنفسها.. ولكننا نرى كيف أن الأعين هنا تلتهم المرأة العابرة وتأكلها الألسن لمجرد أنهم رأوا امرأة تمر أمامهم وكأنها مخلوق فضائي ما رأته أعينهم من قبل مع أنها مجموعة قماش ملفوف يتحرك. إنني أعتقد أن الحل هو السماح بتقارب الطرفين منذ الصغر ليفهم كل منهما الآخر ويعرفه ولا يستنكره إذا كبر، لأن ما يحدث بين الجنسين الآن هو غرابة وجهل فكل من الجنسين يجهل ويستغرب ويستنكر الآخر.. والجهل يولد العداوة.. فالناس أعداء ما جهلوا. وهذه الألفة مهمة في تأسيس كيان نفسي إنساني يحترم ويقدر فيه كل طرف الآخر ويعرف أن له مشاعره وفكره وذاته.. وبالتالي بهذه الألفة فإن الكبت الجنسي سوف يتلاشى تدريجياً ويحل محله الفكر والعقل ويتسامى الجنس إلى ما سواه ويكون في مكانه الطبيعي.. وبطبع هذه الألفة يجب أن تكون في حدود فلا تتجاوز المعقول..فأنا لا أطلب بالعزل المبالغ فيه بين الجنسين ..وأيضا لا أطالب بالاختلاط المبالغ فيه بين الجنسين..ولكن خير الأمور الوسط.. ولا أطالب بالاختلاط بصورته في الغرب فأنا مؤمن بأن لكل مجتمع ظروفه وخصوصياته وثقافته الخاصة..فنحن مجتمع مسلم لنا خصوصيتنا المأخوذة من دين الإسلام ولكني أريد أن نعيش كما عاش آباؤنا وأجدادنا في علاقتهم ببعض من ناحية نظرة الرجل إلى المرأة ونظرة المرأة إلى الرجل في جانبها الإيجابي ولندع الجوانب السلبية التي تفضل جنساً على آخر. فقد كانت النظرة السابقة نظرة احترام وتقدير بين الجنسين..ولا تتعدى ذلك ولا تصبو لأهداف سلبية أخرى..أما النظرة الآن أصبحت نظرة دنيوية يعمها العداء والبغض والأهداف السلبية..وسبب هذا العداء هو الفصل المبالغ فيه بين الجنسين..وكما ذكرت..لا أطالب بالفصل المبالغ ولا الاختلاط المبالغ ولكن خير الأمور الوسط وبطبيعة الحال هذا لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية (الصحيحة)..كمجتمع مسلم يحكم بشرع الله.. ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|