الاعلان ، أخيرا عن أن مئات الأزواج اليابانيين تقدموا بشكاوى ضد زوجاتهم اللواتي يلجأن الى العنف الشديد
خلال المشاجرات الزوجية ، لم يغير شيئا من صورة الزوجة اليابانية الأليفة والمطيعة التي ( تبوس الارض التي يمشي عليها زوجها ) فالواقع أن المرأة اليابانية عاشقة رومانسية ، زمربية أطفال ، وخادمة تمسح البلاط ، وربة بيت ممتازة ، وسيدة مجتمع راقية ، ولكن من الصعب جدا أن تصل الى قلب المرأة اليابانية لاسباب تتعلق باللغة وأساليب التعبير العاطفي.
فالمشكلة الاولى التي تواجه أي إنسان يقع في حب أمرأة يابانية ، هي كلمة ( الحب) ومشتاقاتها ليست موجودة في القاموس الياباني !
ويقول تاكيشي موراتسو ، الكاتب الياباني المشهور ، إن الذين يترجمون الآداب الغربية الى اللغة اليابانية يصطدمون بمصاعب تتعلق بالتعبيرات العاطفية ، اذ لا توجد في اللغة اليابانية كلمة ( احبك ) لان اليابانيين يستخدمون الاسلوب غير المباشر في التعبير عن عواطفهم ، كما أنهم لا يستخدمون بوضوح كلمتي ( نعم) و(لا) ويستعملون في حياتهم تعبيرات أخرى تجعل الاجانب يعتقدون أن الشعب الياباني يميل الى الكذب والمراوغة ، في حين أنهم يستخدمون التعبيرات البديلة لانهم لا يحبون إيذاء مشاعر الاخرين باستخدام كلمات حادة وقاطعة مثلا ( لا ) أو (نعم) فإذا قلت لفتاة يابانية : هل تحبيني أم لا ؟ وأجابت بكلمة ( أهكذا ) فلا تعتقد أنها قالت هذه الكلمة بسبب الخجل الشديد ، ولا تفسر ابتسامتها على أنها تحبك ، اذ من الممكن أن تطلب لك شرطة الآداب إذا أسأت فهم الجواب ، فهي بدلا من أن تقول لك ( أغرب عن وجهي) تكتفي بقول كلمة ( أهكذا) التي تؤدي المعنى ذاته ، ولكن بطريقة مؤدبة . فكيف تحب حسناء يابانية إذا ، من دون أن تستعمل كلمة حب التي لا تعرفها نساء اليابان ؟ من الصعب جدا أن تعبر عن عواطفك بكلام صريح ومباشر لان ذلك يخدش حياء اليابانيات اللواتي تحمر خدودهن الصفر من فرط الخجل ، اذا وجهت إليهن كلمة الغزل الصريح . ولذلك لابد من إتقان فنون الكلام غير المباشر والتلميحات الذكية للتعبير عن المشاعر في أرقى صورة ممكنة . أما الذين لا يتمتعون بالصبر الجميل ، ( وطول البال ) ويريدون الدخول في الموضوع مباشرة ، فمن الافضل لهم أن يقعوا في غرام فيلبينية مثلا ، باعتبار أن الفيلبينية تشبه اليابانية تماما من حيث الشكل ، ولكن الفارق بينهما مثل الفارق بين القطعة الاصلية والمقلدة.