عندما تبكي أمي ,
أنكس رأسي و أختبئ كنعام الشرق ,
أدفن حزني تحت حصيرة ممزقة رسمها من أبكى أمي.
و تبكي أمي كل يوم وتناديني و إخوتي ,( هبوا لنجدتي أبنائي بحق الأمومة و الأديان بحق حملكم في الأحضان ) ,
فأختبأ كعادتي وراء التلفاز و أتعلل بالمسلسلات و الأفلام .
غريبة أمي تبكي و تظهر لي حتى في التلفاز .
في نشرات الأخبار في الصحف وفي المجلات .
و غريب أنا و سط الحضارات , أترك أمي تبكي وتسكب كل العبارات ,
و يقول لي صاحب لقب السكر ,
الأنسان ليس خالي من الأحاسيس .
فمالي أنا ما لي أنا , أنكس الرأس و أضحك الخلق و أعري الشرف عن أمي .
أتدري يا صاحب لقب السكر أن لقبي كان مثل لقب .
يحلي الفم ويدردر على البسكوت و يضاف الى الشاي .
أذابوه يا صاحب لقب السكر . و أطعموه لأمي دماءا .
هي دماء الشهداء.
تقوس ظهر أمي و غطى الشيب شعرها الأسود
أفتدري كم كان طول أمي في عهد كنت إنسان أشعر؟
من حدود المغرب الى ما وراء دجلة و الفرات