يا من تبحث عن الحياة الرائعة الراقية اقبل على الله بصدق وإذا راودتك نفسك و الشيطان فاستعذ بالله السميع العليم فهو لن يتركك لهما إن علم صدق إقبالك عليه تجد لذة الحياة ومتعتها
---------------------------------------------------------------
نحن في هذه الحياة يجب أن نضع أنفسنا وسط دائرة واسعة نسميها دائرة الإقبال على الله وهي دائرة الأمان لكي نجد السلام النفسي والانسجام الذاتي واللذة والمتعة الحقيقيتين ولكي نكون ايجابيين في هذه الحياة ونلقى الفوز بإذن الله في الآخرة .
لكن هناك عدوان رئيسيان سيهاجمانك وأنت داخل هذه الدائرة - ولنكن واقعيين - وسيحاولان إخراجك منها
- عدو داخلي وهو نفسك التي بين جنبيك
- عدو خارجي وهو الشيطان
سيحاولان جرك إلى الشهوات - إلى الفراغ - إلى الضياع واللذة التي يعقبها العذاب وبالتالي الخروج من الدائرة
إذن فما هو الحل لصد هذا الهجوم .........هناك حل واحد- استعذ بالله - قل أعوذ بالله. إن لهذه الاستعاذة مفعول عجيب في إبطال مفعول الشر أي شر في نفسك ....من شهوة أو غضب و شبهة أو أو .....وذلك انك حين تعرضك للهجوم من نفسك او الشيطان او كليهما تهرب منهما بالاستعاذة وتستغيث وتحتمي منهما بالرحمن..... بالله العلي العظيم . إذن ........هل يقدران على الله .....لا والله
فإذا استعذت به فهل سيتركك فريسة لهذين العدوين......... لا والله
فبمجرد أن تقول أعوذ بالله - أعوذ بالله وتكررها مرات ومرات ستحس بنفسك أصبحت بمنأى عن التاثير السلبي لهذين العدوين
فكانك تقول يارب اني ضعيف ولا اقدر على دفع هذا الهجوم فاعني يالله…. اعني يارب . إذن ........هل يقدران على الله .....لا والله
وهذه الاستعاذة جربتها كثيرا والحمد لله كانت ملاذا لي من كثير من الشرور.
الم يقل الله تعالى
"وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم "
"وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين* وأعوذ بك رب أن يحضرون"
وإذا وقع انك استسلمت لأحد العدوين أو كلاهما و خرجت من هذه الدائرة - دائرة الإقبال على الله - بمعصية أو ذنب فبادر بالرجوع وادخل مرة أخرى دائرتك وذلك بالاستغفار والتوبة.
الم يقل الله تعالى
"قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم"
وهكذا في كلتا الحالتين - حالة الهجوم عليك من قبل عدويك او في حالة خروجك - يكون همك هو البقاء داخل الدائرة - دائرة الإقبال على الله - وهذا هو الأصل
أخيرا لنختصر...... هناك ثلاث حالات
- الحالة الأساسية وهي وسط دائرة الإقبال على الله
- حالة الهجوم من عدويك النفس والشيطان ليخرجاك من الدائرة - الحل هو الدفاع بالإكثار من الاستعاذة بالله - أعوذ بالله
- حالة الخروج من دائرة الإقبال على الله - الحل في الاستغفار والتوبة للرجوع إلى الدائرة
وبهذا تجد سعادتك ولذتك ومتعة الحياة وقوة النفس وسمو الغاية ووضوح الطريق
هذا الكلام - اخي اختي - ليس كلاما عابرا او نظريا يقرا ثم ينسى
هذا كلام عن الحياة وعن المصير ارجو ان يكون موضع تطبيق لكي نعلو ونسمو ونبلغ الغاية الاسمى ........سعادة الدنيا والاخرة
وفقني الله وإياكم للإقبال على الله حتى نلقاه سبحانه
وجعلني الله وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه
أولئك الذين هداهم الله
وأولئك هم أولوا الألباب
حين تعود الى الله تعود الى نفسك والى روحك النقية الصافية
حين تعود الى الله تذهب عنك الاحزان والهموم
حين تعود الى الله تحس براحة نفسية عجيبة لم تتعود عليها تجعلك تعيش في جو من الرضى والسلام الداخلي
حين تعود الى الله تحس بجمال الحياة وروعتها وبعودة افراحها
حين تعود الى الله تتذوق حلاوة الاتصال بالله فتدعوه وتذكره وانت موقن انه يسمعك ويرى مكانك ولن يتخلى عنك
حين تعود الى الله تدرك مدى الحرمان الذي كنت تعيشه بعيدا عن هذه المنحة الربانية
تدرك حلكة الظلام الذي كنت تعيش فيه بعيدا عن نور معرفة الله
تدرك مدى تفاهة المواضيع التي كنت تشغل بها نفسك
تتعجب من كونك كنت غاااااارقا في اوحال واوساخ الشهوات والاوهام
تتذكر كم كنت تائها ضائعا فارغا تافها
حين تعود الى الله تتحدد امامك اهداف سامية وغايات راقية وتصبح همتك عالية فتصبح حياتك غالية وليس كاي حياة كيف لا وقد ربطتها بخالق الحياة
حين تعود الى الله ترتسم على وجهك ابتسامة نابعة من القلب تعبر عن جمالك الداخلى واحساسك بالسعاة الحقيقية
حين تعود الى الله
حين تعود الى الله تنسكب من عينك دمعة يختلط فيها الحزن والفرح ......حزن على مافات وفرح بما انت فيه
حين تعود الى الله تتمنى ان يغفر الله جميع ذنوبك ويتجاوز عن جميع موبقاتك وان يمحو الى الابد جميع خطاياك
حين تعود الى الله تسترجع الامل والتفاؤل وبهجة الحياة فلا تخاف من المستقبل ولا تخاف من الاوهام ولا تشغل نفسك بالخيالات لانك مع الله وليس مع الله خوف او اوهام
حين تعود الى الله تستجمع شتاتك وتلتئم نفسك ويشفى قلبك العليل
حين تعود الى الله تحب الخير للناس وتود لو تستطيع ادخال السرور في قلوبهم وتخفيف معاناتهم بكل ما تستطيع من جهد
حين تعود الى الله تنشط لفعل الخير ومد يد العون للمحتاجين وتكون مصدر خير و رحمة لكل الناس
حين تعود الى الله تدرك مدى اهمية الحياة وانها الفرصة الوحيدة للعمل الصالح وكسب الحسنات الكثيرة في انتظار لحظة النهاية حيث تعرض نتائج اعمالك فتفرح بها
حين تعود الى الله تحس بقوة داخلية تدفعك الى العمل بجد واتقان وتجعلك تشارك يايجابية ودون شعور بالنقص لانك تعطي بكل حب كل ما لديك
حين تعود الى الله تود لو ان كل الناس يعودون الى ربهم كي يعيشوا ما تعيش ويحسوا ما تحس